نعم، أعلنت الحكومة العراقية مؤخرًا عن إطلاق برنامج دعم مالي استثنائي لمزارعي القمح. يهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية. يأتي هذا الدعم كجزء من استراتيجية وطنية لدعم القطاع الزراعي. وقد تم الإعلان عن تفاصيله في نوفمبر 2025، بالتزامن مع بدء موسم الزراعة الجديد.

تفاصيل الدعم المالي والإجراءات الرئيسية:
خفض أسعار البذور المدعومة: أعلنت وزارة الزراعة العراقية بدء توزيع بذور القمح من الأصناف العليا (مثل “رتبة المصدق” و”رتبة المسجل”) على المزارعين في جميع المحافظات. تم خفض أسعارها بشكل ملحوظ بعد رفع نسبة الدعم، حيث يصل سعر الكيس (50 كجم) إلى
473 ألف دينار عراقي لبذور “رتبة المصدق”
533 ألف دينار عراقي لبذور “رتبة المسجل”
هذا الخفض يُعتبر غير مسبوق، إذ يغطي نسبة دعم تصل إلى 30% أو أكثر. مما يقلل التكاليف على المزارعين ويشجع على زيادة المساحات المزروعة
صرف المستحقات المالية: كجزء من الخطة الشاملة، أطلقت الحكومة دفعات مالية تصل إلى 3 تريليونات دينار عراقي (حوالي 2.27 مليار دولار أمريكي) لدعم القطاع الزراعي. بما في ذلك صرف 500 مليار دينار كمستحقات متأخرة لمزارعي القمح مقابل المحصول المُقدم في الموسم السابق (2024-2025). يتم الصرف بتنسيق بين وزارة التجارة ووزارة المالية، عبر المنصات الإلكترونية لضمان الشفافية.
دعم إضافي للإنتاجية: يشمل البرنامج توزيع أنظمة ري حديثة مدعومة بنسبة 30% (مع فترة استرداد تصل إلى 10 سنوات)، وتطوير محطات الميكنة الزراعية، بالإضافة إلى حملات توعية لممارسات ترشيد المياه. كما يُشجع على تصدير الفائض من القمح، مع دعم تصديري يصل إلى 30% لتعزيز الدخل الزراعي.
السياق الزراعي والتأثير المتوقع:
العراق حقق اكتفاءً ذاتيًا من القمح في المواسم الأخيرة، مع إنتاج فائض يمكن تصديره، وذلك بفضل الدعم الحكومي السابق الذي ساهم في تحسين ظروف المزارعين (مثل ترميم المنازل وزيادة المساحات المزروعة). ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات مثل انخفاض أسعار النفط الذي قد يؤثر على الميزانية لعام 2026، وقد تفكر الحكومة في تعديل أسعار الشراء
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا: العراق ينطلق نحو مليون وظيفة: إطلاق السياسة الوطنية للتشغيل 2025-2030