“أسود الرافدين”… ملحمة مونتيري على حافة الخلود

6
30

العراق يقف على حافة التاريخ

ينتظر المنتخب العراقي لحظة حاسمة بعد أربعة عقود كاملة من الغياب عن كأس العالم. يدرك اللاعبون والجهاز الفني أنه لا مجال للخطأ، وأن كل لحظة فقدان تركيز قد تتحول إلى مأساة. يحمل كل لاعب بين قدميه حلم 45 مليون عراقي يتنفسون كرة القدم كهواء.

الفريق العراقي لكرة القدم
المنتخب العراقي/المصدر/Openverse

غراهام أرنولد يشعر بثقل المهمة

يؤكد المدرب الأسترالي غراهام أرنولد أن تدريب المنتخب العراقي ربما يكون أصعب مهمة في عالم كرة القدم. يقول: “قبل أن أتولى المهمة، قيل لي إنها قد تكون أصعب وظيفة في العالم. العراق لم يتأهل منذ 40 عامًا… وكل شيء هنا يتنفس كرة القدم”.

االضغط النفسي والتاريخي

يعرف المنتخب العراقي أن الضغط سيكون رهيبًا. لا يأتي الضغط من المنافس فقط، بل من التاريخ نفسه، من الجماهير، من شوارع بغداد، ومن كل مدينة عراقية تحلم بالعودة إلى المونديال للمرة الثانية بعد مشاركة 1986 في المكسيك.

بوليفيا خصم قوي ومتماسك

لا يُعد المنتخب البوليفي منافسًا سهلاً. يدخل المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه على سورينام 2-1. يعتمد على القوة البدنية والتحولات السريعة والكرات الطويلة. يقول مدربه أوسكار فيليغاس: “العراق يلعب بشكل ممتاز، لكننا مستعدون لاستغلال أي فرصة، ونثق بقدرتنا على قلب الأمور”.

مباراة حاسمة في المجموعة التاسعة

يحدد الفائز في هذه المباراة الوحيدة البطاقة الأخيرة المؤهلة إلى كأس العالم 2026 من المجموعة التاسعة، إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال.

عادل نعمة: فرصة تاريخية

يرى المدرب المساعد عادل نعمة أن المنتخب العراقي ينتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد. يؤكد أن اللقاء سيكون ضاغطًا نفسيًا، ويجب الاعتماد على اللاعبين الأكثر جاهزية لأن المباراة لا تحتمل أي مجازفة. يرى أن لعب بوليفيا قبل العراق يمنح المدرب أرنولد فرصة لدراسة الخصم جيدًا.

أسلوب العراق: الضغط العالي والمرتدات السريعة

يتميز المنتخب العراقي بالضغط العالي المستمر والتنظيم التكتيكي الصارم، إلى جانب السرعة في المرتدات وقدرته على إستغلال الفراغات خلف الأطراف.

التشكيلة المتوقعة للعراق

سيفتقد غراهام أرنولد الحارس جلال حسن بسبب الإصابة، ومن المتوقع أن يحل فهد طالب محله. يعول المدرب على خبرة ريبين سولاقا ومرشاس دوسكي، والمدافع أمير العماري صاحب هدف الفوز أمام الإمارات، وزيدان إقبال لاعب أوتريخت، وماركو فرجي لاعب فينيتسيا، بالإضافة إلى ثلاثي الهجوم أيمن حسين ومهند علي وعلي الحمادي.

أسلوب بوليفيا: الكرات الطويلة والتحولات السريعة

لاعب كرة القدم بوليفيا
لاعب بوليفي/المصدر/Openverse

يعتمد المنتخب البوليفي على الأسلوب المباشر من خلال الكرات الطويلة والتحولات السريعة. يعول مدربه على مدافع الطائي السعودي لويس هاكين، وراميرو باكا ومويزيس بانياغا لاعبي الوداد المغربي.

ترقب كبير في العراق

يسود ترقب كبير في شوارع بغداد وباقي المدن العراقية رغم الظروف الصعبة. أصبحت أخبار المنتخب تتصدر كل شيء، خاصة بعد الرحلة الشاقة إلى المكسيك في ظل إغلاق الأجواء. بالنسبة للعراقيين، تمثل هذه المباراة دراما مكتوبة بالعرق والأمل والخوف.

الخلاصة

ستحسم هذه المباراة مصير “أسود الرافدين”. العراق يدخلها برغبة ملتهبة، وبوليفيا بثقة صاعدة. من يحول كل دقيقة إلى فرصة، وكل هجمة إلى تاريخ، سيخط إسمه في سجل المونديال من مونتيري.

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: يامال وأوليسيه ودياز… ثلاثيّة الأطراف المرعبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *