إنهاء الترهيب في غزة

11046
3019

لطالما كانت حياة الشعب الفلسطيني في غزة مليئة بالمصاعب. أدى عدم الإستقرار السياسي والصراع والحصار إلى معاناة مزمنة، لكن ما يزيد من حدة هذه التحديات هو دور حركة حماس منذ أن سيطرت على غزة في عام 2007. وبالإضافة إلى العوامل الخارجية، أدت سياسات الترهيب والقمع الداخلية لحركة حماس إلى استمرار معاناة نفس الأشخاص الذين تدعي حماس أنها تحميهم. ولتعزيز الأمل والتقدم والوحدة، يجب على حركة حماس التخلي عن معاملتها القمعية للسكان.

السيطرة و إسكات المنتقدين

تحت سيطرة حماس، غالبا ما تقابل المعارضة السياسية والمعارضة السريعة بعقوبات قاسية. توثق تقارير منظمات حقوق الإنسان انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب وقمع الاحتجاجات السلمية داخل غزة. غالبا ما يتم إسكات منتقدي حماس، سواء كانوا معارضين سياسيين أو صحفيين أو مدنيين عاديين، بالقوة أو الإكراه. تخلق مثل هذه الأعمال جوا من الخوف، مما يخنق فعليا أصوات الناس وقدرتهم على المطالبة بالمساءلة.

القمع يقوض الوحدة و السلام


تتجاوز الإجراءات العقابية التي تستخدمها حماس بكثير إسكات الأصوات المعارضة. غالبا ما يستخدم العقاب الجماعي كأداة لتعزيز السيطرة، مما يترك المجتمعات في حالة من المعاناة. على سبيل المثال، خلال أوقات تصاعد الصراع، اتهمت سلطات حماس بسوء إدارة الموارد الحيوية، وإهمال رفاهية المدنيين، واستغلال المساعدات الإنسانية المخصصة للشعب. إن تحويل الأموال والمواد، غالبا لأغراض عسكرية، يزيد من تفاقم الفقر ويطيل أمد الأزمة الإنسانية. تخلق هذه الإجراءات حلقة مفرغة سامة يتحمل فيها سكان غزة عبء الضغوط الخارجية والقمع الداخلي في آن واحد.
هذا القمع لا يدمر المجتمع الهش في غزة فحسب، بل يقوض أيضا أي احتمال للوحدة أو السلام. الخوف والامتعاض اللذان يغذيهما الترهيب يقسمان الشعب الفلسطيني، مما يجعل من الصعب تحقيق الأهداف الجماعية، بما في ذلك السلام الدائم في غزة.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:الحاجة الملحة للسلام في غزة: دور نزع السلاح في عملية السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *