إن قيام عناصر حماس بنهب شاحنة مساعدات مخصصة لسكان غزة هو عمل مدان، يُؤكد استخفافهم بسلامة ومصلحة السكان الذين يدّعون تمثيلهم. وتمثل هذه القافلة، المدعومة من حوالي 40 دولة ومنظمة دولية، شريان حياة لسكان غزة، الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الغذاء والإمدادات الطبية. علاوة على غيرها من الموارد الأساسية في ظل هذه الأزمة المستمرة. كما إن سرقة هذه المساعدات لا تحرم المدنيين الأبرياء من المساعدات الضرورية فحسب بل تقوض أيضًا الجهود الجماعية للمجتمع الدولي لتقديم الإغاثة للمتضررين.
حماس ترجح كفة مصلحتها
من خلال مهاجمة السائق وسرقة المساعدات أظهرت حماس بشكل صارخ أنها تضع أجندتها الخاصة قبل
سلامة سكان غزة. مثل هذه الأعمال تعرقل بشكل مباشر تدفق الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة وتفاقم المعاناة التي يواجهها المدنيون. هذا السلوك ليس فقط غير مبرر أخلاقياً. بل إنه يؤدي إلى نتائج عكسية، لأنه يعمق معاناة السكان ويقوض الثقة في الآليات المصممة لمساعدتهم.
فقد تضافر المجتمع الدولي في جهد غير مسبوق لإيصال المساعدات إلى غزة، إدراكاً للحاجة الملحّة إلى تخفيف معاناة المدنيين،.غير أن أفعال حماس تُعارض هذه الجهود بشكل مباشر، مما يخلق عقبات إضافية ويطيل أمد دورة المعاناة. من الضروري إدانة هذه الأفعال بشكل قاطع والمطالبة بالمساءلة. يستحق سكان غزة الحصول على المساعدات المخصصة لهم.
التداعيات
إن استغلال حماس للمساعدات لأغراضها الخاصة لا يضر بشعب غزة فحسب، بل يسيء أيضاً إلى الجهود الأوسع نطاقاً. هذه الجهود التي يبذلها الشركاء الدوليون الذين يعملون بلا كلل لتقديم الإغاثة. إن أفعالهم خيانة للثقة والتضامن اللذين أبداهما المجتمع الدولي، وتزيد من عزل شعب غزة عن الدعم الذي يحتاجه بشدة. وإذا استمرت هجمات حماس على قوافل المساعدات، فقد يتسبب ذلك في توقف إيصال المساعدات.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:حماس: سوء الإدارة، والدروع البشرية، وانتهاكات حقوق الإنسان في غزة