سوريا تحتفل بسقوط نظام الأسد وعينها على إعادة البناء

3039
778

احتفل السوريون خلال الأيام القليلة الماضية بالذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد الذي حكم سوريا بقبضة حديدية لمدة 54 عاما. و حققت الحكومة الجديدة تقدما كبيرا في إعادة بناء البلاد وتنشيط اقتصادها بعد سنوات من العنف والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان التي وضعت سوريا على حافة الانهيار. وقد أحرزت الحكومة الجديدة، وبالرغم من الشبكة المعقدة للسياسة الداخلية، تقدماً كبيرا في استقرار البلاد، وإعادة النازحين، وتعزيز النمو الاقتصادي ومعالجة العديد من مظالم المجموعات الدينية والعرقية المختلفة في سوريا.

نهج الحكومة الجديدة

نجحت الحكومة الجديدة في رفع معظم العقوبات الاقتصادية وكسب احترام واعتراف المجتمع الدولي. هذا الأخير الذي تجلى في دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإعادة بناء سوريا. كما اتخذت خطوات جريئة لتحسين علاقات الحكومة مع تركيا ودول الخليج العربي والبلدان المجاورة بشكل كبير مما فتح الأبواب أمام تدفق الاستثمارات وازدهار الاقتصاد السوري.

يتميز نهج الحكومة الجديدة بالتزامها بالديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام القانون. ورغم وجود بعض الانتكاسات والانتقادات، فإن المزاج العام في سوريا هو مزيج من الراحة والأمل في مستقبل أفضل.

خطوات واضحة لتنشيط الإقتصاد

ينبع الارتياح والأمل بسوريا من بدء الحكومة خطوات واضحة لتنشيط الإقتصاد من خلال جذب الإستثمارات الضخمة من الشركاء الإقليميين والدوليين. كما يأتي بعد تدشين عدد من المشروعات القومية. هته الأخيرة التي تهدف لإعادة بناء وتحديث البنية التحتية في البلاد والتي تشمل تجديد محطات الكهرباء شبكات الطرق والجسور المتهالكة. وقد أكد مدير هيئة الإستثمار السورية طلال الهلالي على هذا التوجه بتصريحه مؤخرا في مؤتمر بقصر الشعب: “نعلن اليوم عن مجموعة من الشراكات الإستراتيجية الكبرى وعددها 12 مشروعا، بقيمة إجمالية تبلغ 14 مليار دولار، ستمتد عبر سوريا لتشكل نقلة نوعية للبنية التحتية والحياة الاقتصادية” واستطرد الهلالي ليؤكد أن من بين أبرز تلك المشروعات مطار دمشق الدولي باستثمار يصل إلى 4 مليارات دولار، ومترو العاصمة باستثمار يبلغ ملياري دولار، إلى جانب مشروع إعادة بناء طريق دمشق – حلب، الذي من المقرر أن يكلف مليار دولار، ويتم تمويله من قبل دول الخليج.

تحفيز النشاط الصناعي و تعزيز التنمية الإجتماعية

كما تعمل الحكومة على تحفيز النشاط الصناعي من خلال إنشاء عدة مناطق صناعية في أنحاء البلاد. وتقديم حوافز للمستثمرين وخلق فرص عمل لآلاف السوريين. وقد عبر عمار، مهندس من دمشق، عن ذلك بقوله: “مساعي الحكومة لتنمية القطاع الصناعي كانت حاسمة في خلق فرص عمل جديدة لنا” وأضاف: “أنا فخور بأن أكون جزءاً من مشروع سيساهم في نمو اقتصادنا”.

بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية، تعمل الحكومة أيضاً على التنمية الاجتماعية. حيث تم إطلاق عدة مشروعات هدفها تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والسكنية لجميع السوريين. وقد عبرت الدكتورة رانيا، طبيبة سورية، عن سعادتها بذلك التوجه بقولها “مساعي الحكومة لتحسين الخدمات الصحية كانت لنا جميعا. نحن الآن قادرون على تقديم رعاية أفضل لمرضانا، ونشكر الحكومة على دعمها”.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:خطوات سورية ثابتة نحو الإستقرار والإزدهار الإقتصادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *