تتسارع التحركات الميدانية التي تقودها الحكومة السورية بالتعاون مع أطراف دولية وإقليمية لإعادة الإستقرار والقضاء على الإرهاب. هذا الإرهاب الذي يشكل خطرا كبيرا على مستقبل الحريات والعدالة الإجتماعية والنمو الإقتصادي في سورية. وتتراوح تلك التحركات بين ضربات عسكرية متعددة الأوجه ضد التنظيم. و للإشارة فبعضها عبر الإستهداف المباشر بالمسيرات لقادة التنظيم، أو عبر التنسيق الأمني مع دول الجوار. تحديداً العراق وتركيا، أو من خلال حث الحكومة السورية للأمم المتحدة على استضافة مؤتمر دولي بمشاركة ممثلي 180 دولة والعديد من المنظمات الدولية لمناقشة مصير مخيمات احتجاز الإرهابيين وأسرهم في سورية وإنهاء وجودها بشكل نهائي.

ملاحقات بلا توقف
وتتصاعد تلك التحركات في الوقت الذي يحاول فيه تنظيم الدولة المزعوم إعادة نشاطه إلى سورية. و ذلك باستغلال حالة عدم الإستقرار في مساحات شاسعة من البلاد. وكان آخر تلك التحركات عملية تركية-سورية مشتركة تم تنفيذها يوم الأحد 29 سبتمبر/ أيلول. لقد أدت هذه العملية إلى مقتل 8 من أصل 14 مطلوباً والقبض على عدد آخر. كما نفّذت طائرة مسيّرة تابعة للتحالف الدولي، بعدها بأيام قليلة، ضربة موجّهة استهدفت منزل أحد أعضاء التنظيم. ويُدعى هاشم رسلان في بلدة التمانعة بريف إدلب، مما أدى إلى مقتله على الفور. كما وجهت قوات التحالف ضربة جوية أخرى استهدفت القيادي عمر عبد القادر بسام. و الجدير بالذكر أن هذا القيادي معروف بـ (عبد الرحمن الحلبي)،في عملية مشتركة مع قوات خاصة تابعة للجيش السوري، انتهت أيضاً بمقتله.
وقبل ذلك بوقت وجيز، وتحديداً خلال شهرَي يوليو / تموز وأغسطس/ آب الماضيين، شنت قوات التحالف حملتَيْن على قياديين بارزَين عراقيّين في تنظيم الدولة المزعوم داخل سورية. جاءت الأولى في مدينة الباب شمال حلب ضد ضياء مصلح الحرداني، والأخرى في أطمة بريف إدلب ضد صلاح نعمان الجبوري. ويعد الأخير شقيق معتز نعمان الجبوري، المعروف بـ (حجي تيسير). و للإشارة فقد شغل منصب والي العراق في التنظيم الإرهابي. و قد كان نائباً لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي،. علاوة على أنه كان مسؤولاً عن شؤون الولايات البعيدة، المكلفة بإدارة خلايا التنظيم في أفريقيا وآسيا والتخطيط للعمليات الإرهابية الخارجية.
نهاية مخيمات الإرهاب
على الرغم من توقف الحرب في سورية منذ ديسمبر العام الماضي، لا يزال آلاف من الإرهابيين الأجانب وعائلاتهم محتجزين في العديد من مراكز الإعتقال المنتشرة على الأراضي السورية. والجدير بالذكر فإن معظم الدول تماطل في استرجاع رعاياها من تلك المخيمات، خاصة من مخيم الهول الشهير، مما يساهم بشكل واضح في عدم الإستقرار وانتشار الإرهاب في سورية. وقد استضاف مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم الجمعة 26 سبتمبر / أيلول الماضي أكبر مؤتمر دولي بخصوص ملف مخيمات الاحتجاز في سورية. شارك في المؤتمر ممثلو 180 دولة وأكثر من 25 منظمة أممية و11 منظمة دولية، إلى جانب 8 منظمات مجتمع مدني، وتحت رعاية الحكومة العراقية، لبحث ملف المخيمات وبخاصة مخيم الهول وكيفية إنهاء وجودها بشكل نهائي.
وقد اعتبر المؤتمر الأول من نوعه على مستوى العالم، كونه يركز على تفكيك مخيم الهول وإنهاء تواجده على الأراضي السورية. وقد ناقش المؤتمر ثلاثة محاور رئيسة. تتمثل هذه المحاور في إحاطة العالم بخطورة مخيم الهول وما يمثله من تهديد للأمن والسلم الدوليين،و استعراض التجربة العراقية الناجحة في استعادة الرعايا العراقيين من المخيم، وأخيرا، حث الدول على سحب رعاياها من المخيم وإنهاء وجوده بشكل كامل.
غلق وشيك للمخيمات
كما أعلن التحالف الدولي مؤخرا العمل على إنشاء “آلية تنسيق مشتركة” في شمال-شرق سورية. و ذلك لترتيب عودة المحتجزين في المخيمات وأماكن الاحتجاز إلى بلادهم. وتحدث ممثل للتحالف الدولي خلال مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك عن إعادة الأفراد من مخيم الهول والمراكز المحيطة قائلا إن “هناك حاجة لتسريع عودة المحتجزين والنازحين إلى بلدانهم”. كما أشار إلى وجود خطط لإقامة آلية مشتركة جديدة لهذا الغرض.
وكانت منظمات إغاثية وإنسانية قد أكدت مراراً وتكراراً خلال السنوات الماضية على أن الظروف المعيشية سيئة داخل مخيم الهول. و للإشارة فهو يضم حوالي 37 ألف شخص، معظمهم من زوجات وأطفال مقاتلي التنظيم الإرهابي. كما يضم المخيم إضافة إلى أجانب من دول غربية، عراقيين سافروا للانضمام إلى التنظيم قبل سنوات. يذكر أن عدد مراكز احتجاز الإرهابيين في سورية يبلغ 26، تقع كلها شرق البلاد، ويقبع فيها مقاتلون أجانب يبلغ تعدادهم قرابة 12 ألفاً، ينحدرون من أكثر من 50 دولة حول العالم.
المصدر:وكالات
نتمنى الامن والامان والاستقراروايضاالعمارلبلادناالحبيبةالحزينة يكفيهامااصابهامن بلاء الله يوفق الجميع لمايسعون به من أجل مصلحة الشعب والله المستعان
شكراً لكم
اللهم. اءضرب. الظالمين
الله ينصركم على فعل الخير 🤲