فيتامين د، المعروف بـ”فيتامين الشمس”، ضروري لصحة العظام لأنه يساعد في امتصاص الكالسيوم والفوسفور. كما يدعم وظائف الجهاز المناعي وقوة العضلات، وقد يساهم في تحسين المزاج. ينتج الجسم هذا الفيتامين طبيعياً عند التعرض لأشعة الشمس. ويوجد أيضاً في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية والحليب المدعم هل يساعد تناول فيتامين د من الحفاظ على صحة العظام وهل تناوله على المدى الطويل يضمن ذلك؟

فوائد فيتامين د
على المدى الطويل وعند الجرعات الموصى بها، يساهم تناوله في الحفاظ على صحة العظام من خلال تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام وكسور العظام. خاصة لدى كبار السن عند دمجه مع الكالسيوم، ويحسن قوة العضلات ويقلل من خطر السقوط لدى هذه الفئة العمرية. كما قد يدعم الجهاز المناعي ويقلل من خطر بعض الأمراض المزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. وإن كانت الأدلة ليست قاطعة للجميع. يعتبر تناوله آمناً لمعظم البالغين على المدى الطويل ضمن الحدود الموصى بها. خاصة في حال وجود نقص، وهو أمر شائع في المناطق ذات الشمس القليلة أو لدى أصحاب البشرة الداكنة.

الجرعات المسموح بها
مع ذلك، تشير معظم الدراسات الكبيرة، مثل تلك الصادرة عن المعهد الوطني للصحة الأمريكي وجامعة هارفارد، إلى أن الفوائد الإضافية تكون محدودة إذا كانت مستويات فيتامين د طبيعية بالفعل. ولا يمنع السرطان أو أمراض القلب بشكل قاطع.أما الجرعات الموصى بها يومياً وفقاً للمعهد الوطني للصحة ومايو كلينك، فهي 600 وحدة دولية (أو 15 ميكروغرام) للبالغين حتى سن 70 عاماً. و800 وحدة دولية (أو 20 ميكروغرام) لمن هم فوق 70 عاماً، مع حد أعلى آمن يبلغ 4000 وحدة دولية يومياً. ولا ينصح بتجاوزه دون إشراف طبي.في حال الإفراط بجرعات عالية طويلة الأمد (مثل أكثر من 4000 وحدة دولية)، قد تحدث سمية فيتامين د، وهي نادرة لكن خطيرة، تؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم (فرط كالسيوم الدم)، مما يسبب غثياناً وقيئاً وفقدان الشهية وعطشاً شديداً وتبولاً متكرراً وجفافاً وضعفاً عضلياً وألماً في العظام وارتباكاً واكتئاباً، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى حصى كلى أو فشل كلوي.
فيتامين د: الأعراض الجانبية
أظهرت دراسات، مثل التحليلات الشاملة المنشورة في قاعدة بيانات ، زيادة طفيفة في خطر فرط الكالسيوم عند جرعات تتراوح بين 3200 و4000 وحدة دولية يومياً لأشهر طويلة. وتجدر الإشارة إلى أن السمية لا تحدث من التعرض للشمس أو الطعام الطبيعي، بل من المكملات الزائدة فقط. من المهم جداً عدم البدء بتناول المكملات دون فحص مستوى فيتامين د في الدم ، خاصة إذا كان هناك اشتباه بنقص. وهو شائع في الشرق الأوسط بسبب الملابس أو قلة التعرض للشمس. يفضل استشارة الطبيب قبل تناول جرعات عالية، خاصة في حال وجود مشاكل كلوية أو تناول أدوية معينة. ويفضل الاعتماد على المصادر الطبيعية مثل التعرض للشمس لمدة 15-20 دقيقة يومياً (مع الحذر من خطر سرطان الجلد) والأطعمة المدعمة.في الختام، يعد تناول فيتامين د يومياً آمناً ومفيداً إذا التزمنا بالجرعات الموصى بها وتحت إشراف طبي، لكن الإفراط يحمل مخاطر جدية، لذا يُنصح بالاعتماد على فحوصات دورية لتحديد الاحتياج الشخصي.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:فوائد الرمان الصحية وطرق الاحتفاظ به طازجاً