تعلم اللغات من المواضيع التي أثارت اهتمام العديد من العلماء اللغويين و اهتمام العديد من الفئات لكونها أدات تواصل تقرب الناس من فهم ما يحيط بهم من مختلف الثقافات و الحضارات و تجعل العالم بعيدا عن المستحيل. و قد تضاربت الآراء بين كيفية تعلم هذه اللغات و طريقة تلقينها و كدى الفترة العمرية التي يستحب تعليمها. وخلال هذه المقالة سنستعرض معلومات حول هذا الموضوع و سنسلط الضوء على أهمية تعلم اللغات آراء بعض اللغوين التي يمكن أن يستفيد منها العديد من المهتمين و الآباء الذين يطمحون في تعليم أبنائهم اللغة الثانية و لما لا الثالثة و الرابعة

كشفت دراسة قام بها باحثون في معهد الأعصاب بمدينة مونتريال الكندية، بالتعاون مع جامعتي أوتاوا وسرقسطة الإسبانيتين، أن اكتساب لغة أجنبية في سن مبكرة يعزز فعالية التواصل بين أجزاء الدماغ.
وأشاروا إلى أن اكتساب لغة إضافية في الصغر يعزز من الليونة العصبية في الدماغ؛ مما يعزز قدرته على التفكير والتواصل.
لماذا تعلم اللغة في صغر السن
تعلم اللغات في صغر السن (خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة) يعتبر من أفضل الفترات لتحقيق إتقان عالٍ، وله فوائد كبيرة مدعومة بأبحاث علمية عديدة في مجالات علم النفس، علم اللغويات، وعلم الأعصاب. فقد أثبت علميا ان الإتقان الأفضل لللغة (خاصة النطق والقواعد)
يكون عند الأطفال في سن مبكرة (قبل 10-12 سنة تقريباً). إذ يستطيعون الوصول إلى مستوى قريب من الناطق الأصلي ، خاصة في النطق والقواعد.
دراسة كبيرة نشرت في مجلة (من على مئات الآلاف من المتعلمين أظهرت أن القدرة على تعلم قواعد اللغة تبقى قوية حتى سن 17-18 تقريباً. لكن الإتقان الأصلي يصعب بعد سن 10 سنوات.
يعزى ذلك إلى فترة حرجة ( في الدماغ، حيث يكون أكثر مرونة في الطفولة.
فوائد إدراكية ومعرفية
تعلم اللغات في سن مبكرة يقوم بتحسين الوظائف التنفيذية : مثل الانتباه، التحكم في الانفعالات، التبديل بين المهام، وحل المشكلات. بالإضافة إلى ذلك فإن الأطفال ثنائيو اللغة يتفوقون غالباً على أقرانهم أحاديي اللغة في اختبارات الذاكرة، التركيز، والمرونة الإدراكية. و قد أثبتت دراسات من جامعة كورنيل وغيرها أن الأطفال الذين يتعلمون لغة ثانية يحافظون على الانتباه بشكل أفضل رغم المشتتات. علاوة على ذلك فإدراسات أخرى تؤكد تفوق الأطفال ثنائيي اللغة في الفهم الاجتماعي ونظرية العقل من سن 3 سنوات.
تحسين الأداء الأكاديمي. يرتبط تعلم اللغات المبكر بأداء أفضل في مواد مثل الرياضيات، القراءة، والعلوم. 90% من الدراسات تثبت تفوق متعلمي اللغات في المواد الأكاديمية الأساسية. يساعد في تطوير الوعي اللغوي، مما يُحسن فهم اللغة الأم نفسها.
. فوائد اجتماعية وعاطفية
يساهم تعلم لغات متعددة قي زيادة التعاطف والقدرة على فهم وجهات نظر الآخرين. تحسين المهارات الإجتماعية والثقافية، وتقبل التنوع. دراسات حديثة (مثل جامعة ميامي) أظهرت أن الأطفال متعددي اللغات ديهم مهارات أفضل في “أخذ المنظور”
. حماية الدماغ على المدى الطويل
دراسات تظهر أن ثنائية اللغة تبني “احتياطي معرفي” يحمي الدماغ.تأخير ظهور أعراض الشيخوخة المعرفية (مثل الزهايمر) بسنوات
ملاحظات مهمة من الأبحاث
الأفضلية للطفولة المبكرة: كلما بدأ التعلم أبكر (من الرضاعة أو السنوات الأولى)، كانت النتائج أفضل، خاصة مع التعرض الطبيعي والمستمرالتعرض المنتظم والكافي (أكثر من ساعات قليلة أسبوعياً) يعطي نتائج أقوى.ليس هناك ضرر على اللغة الأم إذا كان التعرض متوازناً، بل قد يُثريها. باختصار، الأبحاث تتفق على أن تعلم اللغات في الصغر ليس مجرد “مهارة إضافية”، بل استثمار قوي في نمو الدماغ والقدرات المعرفية والاجتماعية مدى الحياة. إذا كان لديك طفل صغير، فالتعرض الطبيعي للغة ثانية (من خلال الألعاب، الأغاني، أو البيئة متعددة اللغات) يُعد خطوة ممتازة.ر.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:المغنيسيوم و فيتامين ب12:ثنائي الطاقة و محاربة التعب