أعلن المركز اللبناني لحفظ الطاقة ، التابع لوزارة الطاقة والمياه، عن توقعات إيجابية تشير إلى زيادة كبيرة في قدرة لبنان على إنتاج الطاقة المتجددة خلال السنوات الخمس القادمة. وفقاً لسيناريوهات حديثة أعدها المركز، يمكن للبنان إضافة ما بين 1244 ميغاواط و4263 ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. مما يعزز الاكتفاء الذاتي ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري في ظل الأزمة الاقتصادية والكهربائية المستمرة.

السياق والتطورات الحديثة
يعاني لبنان من أزمة كهرباء حادة منذ سنوات، حيث لا تتجاوز إنتاجية المعامل التقليدية 500-700 ميغاواط يومياً، بينما يصل الطلب إلى أكثر من 2000 ميغاواط في الذروة. في هذا الإطار، أصبحت الطاقة الشمسية الركيزة الرئيسية للطاقة المتجددة، مع نمو سنوي يصل إلى 150% في بعض الفترات. بحلول نهاية 2022، بلغ إنتاج الطاقة الشمسية 870 ميغاواط، وتجاوز حاجز الـ1000 ميغاواط في يونيو 2023، مما يغطي نحو 60% من الطلب اليومي. هذا النمو جاء مدفوعاً بارتفاع تكاليف الديزل والمولدات الخاصة، مما دفع المواطنين والقطاع الخاص إلى الاستثمار في الألواح الشمسية. بالإضافة إلى حملات توعية أطلقها المركز منذ إنشائه عام 2005.
الدعم القانوني والشراكات
ساهم إقرار مشروع قانون “إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة” في يناير 2024 في تعزيز هذه التوقعات. حيث يسمح للقطاع الخاص بإنشاء محطات شمسية تصل قدرتها إلى 10 ميغاواط، ومحطات رياح تصل إلى 15 ميغاواط، مع ربطها بشبكة مؤسسة كهرباء لبنان مقابل رسوم عبور. كما يتيح عقوداً تجارية مباشرة بين المنتجين والمستهلكين، مما يشجع الاستثمار الخاص. يأتي هذا بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ، الذي دعم تطوير القانون بالتعاون مع المركز.
التحديات و التوصيات
رغم التفاؤل، يواجه المركز تحديات مثل الفوضى في السوق، نقص التنظيم، والحاجة إلى بطاريات تخزين لتجنب التقنين. يوصي المركز بتعزيز التوعية، تحديث الشبكة الكهربائية. كما يقوم بتشجيع الاستثمارات الأجنبية لتحقيق الهدف البالغ 30% من الطاقة المتجددة بحلول 2030، كجزء من التزامات لبنان بأهداف التنمية المستدامة.هذه التوقعات تمثل خطوة أمل نحو استقلالية طاقوية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. للمزيد، يمكن زيارة موقع المركز الرسمي
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:جوجل تستكشف الفضاء لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي