ثار بركان هايلي غوبي في شمال شرق إثيوبيا يوم الأحد (نوفمبر 2025) للمرة الأولى منذ نهاية العصر الجليدي الأخير، أي منذ حوالي 12,000 عام تقريباً. ويؤكد برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان، وعالم البراكين سايمون كارن من جامعة ميشيغان، أن هذا البركان لم يسجّل أي ثوران معروف طوال العصر الهولوسيني بأكمله (الذي بدأ قبل نحو 11,700 عام).

موقع البركان وخصائصه
يقع البركان في إقليم عفر على بعد حوالي 800 كيلومتر شمال شرق العاصمة أديس أبابا، وبالقرب من الحدود مع إريتريا. يبلغ ارتفاعه نحو 500 متر فقط، وهو جزء من وادي الصدع الأفريقي العظيم، المنطقة الأكثر اضطراباً جيولوجياً في القارة الأفريقية.
تفاصيل الثوران والرماد البركاني
استمر الثوران عدة ساعات ثم توقف يوم الأحد نفسه. حيث ارتفع عمود الدخان والرماد إلى 14 كيلومتراً في السماء. ورصد مركز تولوز لمراقبة الرماد البركاني انجراف السحب الرمادية شرقاً وشمال شرقاً، حيث أرسل الرماد إلى اليمن وسلطنة عُمان وغرب الهند وشمال باكستان. تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر عموداً كثيفاً من الدخان الأبيض يتصاعد من الموقع.
سبب النشاط البركاني والزلزالي المستمر
يحدث النشاط بسبب ابتعاد ثلاث صفائح تكتونية ببطء عن بعضها: الصفيحة الأفريقية (النوابية)، والصفيحة الصومالية، والصفيحة العربية في الشمال. هذا الابتعاد يُسبب تمدداً في القشرة الأرضية، ويسمح للصهارة بالصعود، مما يولّد براكين وينابيع حارة وأحواض رسوبية جديدة. ويُعد إقليم عفر من أكثر المناطق وضوحاً لهذه الظواهر، حيث يمكن رؤية الصدوع والبراكين النشطة يومياً (مثل بركان إرتا ألي الشهير).
المستقبل الجيولوجي للمنطقة
خلال عشرات الملايين من السنين القادمة، سيستمر الصدع في الاتساع حتى تغمر مياه البحر الأحمر وخليج عدن المنطقة. في النهاية، سيؤدي في النهاية إلى انفصال شرق أفريقيا عن باقي القارة وولادة محيط جديد. ويُعتبر ثوران هايلي غوبي تذكيراً قوياً بأن هذه العملية الجيولوجية العملاقة لا تزال نشطة وحية حتى اليوم.
المصدر: وكالات
إقرأ أيضا: كريستوفر كولومبوس وخسوف القمر الدموي