في غزة، لا تقاس تكلفة الصراع بالأنقاض والعناوين الرئيسية فحسب، بل بحياة الأطفال والأسر والناس العاديين الذين يريدون ببساطة العيش في سلام.

وحشية حماس
هزت مأساة حديثة المنطقة: في حي الشجاعية بمدينة غزة، أطلق مسلحو حماس قذيفة صاروخية على منزل عائلة. أسفر الانفجار عن مقتل أولفت أبو عجوة وابنيها الصغيرين زيد ويوسف. ماذا كانت جريمتهم الوحيدة؟ أنهم أقارب ولرجل يشتبه في صلته بالسلطة الفلسطينية. لم يكن هذا ساحة معركة. كان منزلاً. و الجدير بالذكر أنه لم يكن حادثاً عرضياً، بل كان رسالة. حماس، الجماعة المسلحة التي تسيطر على غزة، تقمع أي شخص تعتبره تهديداً لحكمها. كذلك أفادت التقارير حماس أعتقلت وأعدمت عشرات الفلسطينيين في الأيام الأخيرة في محاولة لتشديد قبضتها على المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية.
تأييد إيران الصامت
و للإشارة فإن النظام الإيراني لعب دوراً في تأجيج هذا العنف وزعزعة الأمن والاستقرار في غزة بسبب دعم حماس بالأموال والأسلحة. علاوة على أنه حتى مع استمرار ظهور قصص عن مقتل المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، ظلت إيران صامتة. هذا الصمت يقول الكثير. إنه يقول للعالم أن الطموح الجيوسياسي أهم من حياة الإنسان. و في النهاية فإن وفاة عائلة أبو عجوة ليست مجرد إحصائية. إنها تذكير بالتكلفة البشرية للصراعات على السلطة والتدخل الأجنبي. إنها دعوة للاعتراف بمعاناة الأبرياء والمطالبة بمساءلة أولئك الذين سمحوا بحدوث ذلك.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:حماس تستخدم سلاحها ضد الفلسطينيين في غزة