في ظل التصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط, تعلن فصائل مسلحة عراقية عن نيتها لمساندة النظام الإيراني في حال اندلاع حرب محتملة في المنطقة. ميليشيا كتائب حزب الله والنجباء هي من أبرز المجاميع المسلحة التي تعلن نيتها للإنخراط في أي حرب محتملة مع نظام طهران. تدرك هذه الفصائل أنه في حالة انخراطها في حرب محتملة سيدخل العراق في أزمة مع المجتمع الدولي خصوصاً وأن العراق كان ومازال يحاول النأي بنفسه عن الدخول بأي صراع في منطقة الشرق الأوسط

العراق:الإصرار على المضي قدما لبناء دولة مؤسسات
. يذكر أنه خلال حرب ال 12 يوم بين إيران وإسرائيل سبق أن قامت الحكومة العراقية بالنجاح في إقناع زعماء الفصائل المسلحة في العراق بالإلتزام بعدم التصعيد وتجنيب العراق الدخول في صراع إقليمي أو دولي هو في غنى عنه.و للإشارة فإن النظام الإيراني مازال يحاول جر العراق إلى الصراعات في المنطقة وذلك عبر إشراك الفصائل العراقية المسلحة التي يدعمها نظام طهران في صراع ليس للعراق فيه أي مصلحة تذكر. إن الشعب العراقي بجميع أطيافه وقومياته قد سئم الحروب والكوارث التي حلت به في الماضي. وهو غير مستعد لتحمل تَبعات توريط العراق بحرب هو غير معني بها. الدولة العراقية اليوم تصر على المضي قدماً لبناء دولة مؤسسات يكون لها دور مهم في إرساء السلام في المنطقة. إن ماتقوم به المجاميع المسلحة التي تدعمها إيران لا يصب في مصلحة العراق ولا مصلحة شَعبه ويَضر بعلاقاته مع المحيط الإقليمي والدولي.
العراق: تحركات داخلية لإضعاف ما تبقى من النفوذ الإيراني
إن استمرار المطالبات بإبعاد العراق عن الدخول بأي صراعات إقليمية ودولية قد دفعَ ببعض الفصائل الموالية لإيران، خصوصاً كتائب حزب الله والنجباء، إلى الرد بعنف. وتعتبر هذه الميليشيا دعمها المسلح للنظام الإيراني أولوية قصوى غير مكترثة للعواقب التي من الممكن أن يواجهها العراق بسبب ذلك، فيما سعى آخرون مرتبطون بالمشروع الإيراني لمهاجمة أي جهة عراقية تطالب الفصائل بتجنيب العراق تبعات اشتراكها بحرب محتملة لدعم النظام الإيراني. وذلك عبرَ هجمات إعلامية منظمة تقودها قنوات إعلامية يرعاها الحرس الثوري الإيراني.
وأخيرا، بالرغم من أن النظام الإيراني لا يزال يمتلك شبكات نفوذ واسعة داخل العراق تتمثل بالميليشيات المتغلغلة داخل مفاصل مؤسسات الدولة. علينا أن ندرك بأن قدرة إيران على تحريك أدواتها في العراق تتراجع بوتيرة واضحة. ومع استمرار نجاح المجتمع الدولي في تقييد حركة الموارد المالية للنظام الإيراني في العراق والمنطقة، فإن المرحلة المقبلة ستتطلب على الأرجح مزيدا من التحركات الداخلية للدولة العراقية لإضعاف ما تبقى من النفوذ الإيراني.
المصدر:وكالات