الإتفاقية السورية الجديدة: جهود لإعادة توحيد البلاد ومكافحة التطرف

128
28


أعلنت الحكومة السورية عن اتفاق تاريخي مع قوات سوريا الديمقراطية، يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن هياكل الدولة السورية الجديدة بغرض توحيد البلاد واستعادة الأمن والاستقرار الوطني. علاوة على قطع الطريق أمام عودة الجماعات المتطرفة التي قسّمت سورية وأنهكت شعبها. جاء هذا الاتفاق بعد أسابيع من الاشتباكات بين الطرفين، قبل أن تبسط القوات الحكومية السورية السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، في شمال وشرق البلاد، كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية لأكثر من عقد.

صورة من الأرشيف الرقة 2018/المصدر/Wikimedia.org


أهم بنود الاتفاقية:

1. الاندماج العسكري: نص أول بند في الاتفاقية على وقف شامل وفوري لإطلاق النار على كل الجبهات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية وانسحاب الأخيرة إلى شرق الفرات. بالإضافة إلى اندماجها فرديا في صفوف الجيش السوري. كما نصت الاتفاقية على تشكيل وحدة قتالية متكاملة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سورية (الحسكة). ما سيعزز قدرات الجيش السوري في مواجهة الجماعات المتطرفة في تلك المنطقة.

2. الشق الإداري والسيادي: تسليم دير الزور والرقة بالكامل إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية، ودمج مؤسسات الحسكة ضمن هياكل الدولة بما في ذلك تسليم السجون وحقول النفط والغاز التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وفعلا استعادت القوات السورية السيطرة على حقل عمر، أكبر حقل نفطي في البلاد، بالإضافة إلى سد الطبقة الاستراتيجي على نهر الفرات.


3. الحقوق والمشاركة السياسية: أكدت الحكومة السورية أن الدمج التدريجي لقوات سوريا الديمقراطية سيساهم في إعادة توحيد البلاد تحت قيادة واحدة. كما يشمل الاتفاق الاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي من أجل ضمان الاستقرار الاجتماعي الذي يعد ضروريا لمحاربة الجماعات المتطرفة. كما تنص الاتفاقية على إخلاء عين العرب (كوباني) من السلاح الثقيل، وتشكيل قوة أمنية من أبنائها تتبع لوزارة الداخلية السورية، والعمل على تأمين عودة آمنة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى ديارهم.

علم سوريا/المصدر/Wikimedia.org


الرؤية المستقبلية:


لعبت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من قوات التحالف، دورًا هامًا في القضاء على تنظيم الدولة في المناطق التي كانت تسيطر عليها والتي كانت تفوق ثلث الأراضي السورية. ومع ذلك، فقد تعرضت لخسائر كبيرة بسبب تغير موازين القوة والسلطة داخل البلاد، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024. إلا أن هذه الاتفاقية التي وقعها الرئيس السوري أحمد الشرع تمثل خطوة هامة لتهيئة الظروف من أجل استعادة الأمن والاستقرار الوطني، وحملة طويلة الأمد ضد التنظيمات المتطرفة.

المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:سوريا تكتب فصلاً جديداً من تاريخها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *