الشرع يشيد بدور العشائر في الحفاظ على وحدة وأمن سوريا

662
278

يتفق السوريون على أن الوحدة هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والرخاء لكل السوريين. ويعلم أبناء سوريا أنه بغير الوحدة والقضاء على الفرقة والخلافات لا يمكن الحفاظ على هذا البلد الذي تميز عبر تاريخه بتعدد مكوناته الدينية والطائفية والاجتماعية. فقط وفي ظل الوحدة، يستطع المجتمع السوري تحمل التحديات والصعوبات، وبناء مستقبل أفضل على أساس قوي من التعاون والثقة المتبادلة بين كل الأطراف. ولا تتطلب الوحدة بالضرورة أن يتفق أبناء المجتمع الواحد على كل شئ، بل يكفي أن يتفقوا على بعض الثوابت التي تضع وحدة المجتمع وسلامة ومستقبل الوطن فوق كل الخلافات.

العشاير السورية \ المصدر \ facebook.com/AJSyriaNow

الوحدة قوة وأن الفرقة والخلافات ضعف

علم التاريخ أبناء سوريا أن الوحدة قوة وأن الفرقة والخلافات ضعف ومرض يمزق المجتمعات ويقضي على طموحها في الاستقرار والأمان والرخاء. كما برهن التاريخ على أن أعداء الوحدة، سواء كانوا ينتمون لدول غير صديقة أو إرهابيين يعيشون بين السوريين، هم وحدهم المستفيدون من الاضطرابات والتوترات الطائفية والدينية والاجتماعية. وقد شاهد السوريون بأم أعينهم، وليس من زمن بعيد، كيف مزقت الخلافات صفوفهم وأضعفت عزيمتهم ومكنت تنظيم الدولة المزعوم من نشر أفكاره المتطرفة والفتك بالجسد السوري في لحظة من لحظات الفرقة والضعف. وكيف استغل التنظيم المتطرف الفوضى والخلافات لمصادرة أجزاء كبيرة من سوريا. وتحويل الرقة، أحد أجمل المدن السورية، إلى عاصمة لدولتهم الإسلامية المزعومة التي لم تعرف غير قطع الرؤوس وسبي أو بيع النساء في أسواق العبيد.

توحيد سوريا وإحلال السلام والاستقرار

يعلم السوريون أنه وبالرغم من هزيمة تنظيم الدولة المزعوم، فإن أفكاره لا تزال موجودة وتتحين الفرصة للعودة من جديد. ويعلمون كذلك أن أعداء سوريا لن يتوقفوا عن نبش خلافات الماضي وإشعال الفرقة والأحقاد بين طوائف المجتمع السوري. وهنا يأتي دور قيادات المجتمع وخاصة شيوخ القبائل والعشائر الذين لعبوا دوار تاريخيا في توحيد الصفوف والحفاظ على النسيج السوري. فقد لعب شيوخ العشائر عبر التاريخ دوراً مشرفا وحاسما في توحيد سوريا وإحلال السلام والاستقرار. كما لعبوا دورًا محوريًا في الحفاظ على القيم والأعراف القبلية التقليدية، وتقديم الدعم والحماية لأبناء عشائرهم، والحفاظ على الولاء للعشيرة.

شيوخ العشائر في سوريا

مثل شيوخ العشائر في سوريا عبر التاريخ صمام الأمان ضد المخاطر التي تتربص بأبناء عشائرهم ووطنهم. نجحوا في توحيد الصفوف من خلال بناء التحالفات بين العشائر، تسوية النزاعات الداخلية، أو تشكيل قوى سياسية واجتماعية ذات نفوذ في لحظة الحاجة. كما عملوا دائما من أجل وحدة النسيج الاجتماعي من خلال الحفاظ على التقاليد، والعمل كوسيط في حل الخلافات، وتقديم الدعم لأبناء عشائرهم. وقد أشاد الرئيس السوري أحمد الشرع في المرحلة الانتقالية ، في خطاب ألقاه في 19 يوليو – تموز الماضي، بالعشائر، معتبراً أنها “حائط صد ضد التهديدات الخارجية والداخلية، وأداة فاعلة في الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها”. وأكد أن “العشائر العربية لطالما كانت في سوريا رمزاً للقيم والمبادئ النبيلة التي تدفعها للنفير ومساعدة المظلومين”. معرباً عن تفهمه لمحاولات العشائر الدفاع عن نفسها في مواجهة التحديات، ومؤكداً أن دور العشائر لا يلغي دور الدولة.

أبرز القبائل السورية \ المصدر \ facebook.com/stepnewsag

الوحدة هي مفتاح النجاح والاستقرار

الوحدة هي مفتاح النجاح والاستقرار في سوريا. ففي ظل الوحدة، يستطيع المجتمع السوري أن يبني مستقبله على أساس قوي من التعاون والثقة المتبادلة. أما في ظل الحرب والخلافات، فان المجتمع السوري يضعف وينهار. فقط بالوحدة والتعاون، من أجل بناء سوريا الجديدة، سوف تنعم سوريا بالاستقرار والرخاء والسلام. فلا يوجد بديل عن الوحدة في بناء مستقبل أفضل لسوريا. أبناء سوريا يتطلعون إلى قيام قياداتهم، وخاصة شيوخ العشائر، بدورهم في تحقيق الوحدة. السوريون يعلمون جيدا كيف لعب شيوخ العشائر دوراً تاريخيا في توحيد البلاد وإحلال السلام والاستقرار. ويأملون أن يلعب شيوخ عشائرهم دوراً مماثلاً اليوم في تحقيق الوحدة والاستقرار في سوريا.

المصدر: وكالات

إقرأ أيضا: وحدة سورية: مفتاح الإستقرار والإزدهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *