العراق: بدء التحقيقات مع عناصر تنظيم الدولة القادمين من سوريا

590
162


أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق عن بدء التحقيقات مع 1387 عنصراً من تنظيم الدولة الإرهابي الذين تم نقلهم مؤخرا للعراق من السجون السورية. وأشار بيان صدر عن المجلس أن محكمة الكرخ بدأت بالفعل إجراءات التحقيق مع هؤلاء المعتقلين، تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان. وبمشاركة عدد من القضاة المختصين في القضايا الإرهابية. وأضاف البيان أنه ستتم إجراءات التعامل مع المحتجزين ضمن المساطر والإجراءات القانونية والإنسانية المعتمدة وطنياً ودولياً. كما أشار البيان إلى أن هؤلاء المعتقلين هم من جنسيات مختلفة ممن ارتكبوا جرائم ضد المدنيين في العراق وسوريا.

الرقة،سوريا/المصدر/ويكيميديا

تلقي التحقيقات الضوء مجدداً على سجل تنظيم الدولة الدموي في سوريا والعراق، والذي يتضمن جرائم إبادة جماعية ومجازر طائفية مروعة، لا تزال جراحها راسخة في ذاكرة العراقيين والسوريين. فقد تعمد التنظيم ارتكاب العديد من الجرائم والمجازر الفظيعة ضد الأقليات الدينية والعرقية، وكذلك ضد المسلمين الذين رفضوا أفكاره. وقد أكد خبراء حقوق الإنسان أن تلك التحقيقات تعد خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة والقصاص لضحايا جرائم هذا التنظيم. وأضاف الخبراء أن محاكمة هؤلاء المتهمين سوف تبعث رسالة قوية إلى جميع الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية أنهم سوف يحاسبون على جرائمهم.

جرائم لا تنسى


في الثالث من أغسطس / آب 2014 شن تنظيم الدولة هجوما وحشياً على منطقة سنجار، ذات الغالبية الأيزيدية في شمال العراق. لم يكن الهجوم مجرد عملية عسكرية، بل حملة إبادة جماعية متعمدة، هدفت لمحو الوجود الأيزيدي، إذ حاصر تنظيم الدولة بين ليلة وضحاها عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء في جبل سنجار، وتركهم يواجهوا الموت جوعاً وعطشاً في درجات حرارة لا تحتمل.
كما قام عناصر التنظيم بإعدام الرجال والفتيان الذين بلغوا سن الرشد ودفنهم في مقابر جماعية تم اكتشافها لاحقاً. كما قام التنظيم بأرتكاب فضائع أثناء سيطرته على المدينة من إعتداءات ضد النساء والقاصرات حيث تعرضن لأبشع أنواع التعذيب. وقام التنظيم بإختطاف الاطفال وتجنيدهم ، وتم محاولة تغيير عقائدهم بإخضاعهم لدورات في العقيدة المنحرفة للتنظيم وتدريبهم على إستعمال الاسلحة. وقد وصفت العديد من الجهات الدولية بما في ذلك الدول الأوربية والأمم المتحدة بأن ما ارتكبه التنظيم بحق الأيزيديين يرقى إلى مستوى جريمة الإبادة الجماعية.

مجزرة سبايكر


بعد هجومه على سنجار بأسابيع، قام التنظيم بعد سيطرته على مدينة تكريت، في 12 يونيو/ حزيران 2014، بأسر وإعدام ما يقرب من 1700 من الطلاب العسكريين والمتدربين في قاعدة سبايكر الجوية، مرتكباً واحدة من أبشع جرائمه في العراق وأكثرها دموية. وقد أظهرت مقاطع فيديو مروعة نشرها التنظيم، مشاهد الإعدام جماعي للضحايا، حيث تم إطلاق النار عليهم وإلقاء جثثهم في نهر دجلة أو دفنهم في مقابر جماعية.

الرقة: مملكة الرعب


كما فرض التنظيم آلية من القمع والوحشية طالت كل جوانب الحياة في مدينة الرقة التي أعلنها التنظيم عاصمة لخلافته المزعومة في سوريا والعراق. ولم تقتصر جرائمه على مدينة الرقة، بل امتدت إلى محافظات ومدن أخرى وطالت المدنيين العزل من كافة الطوائف الانتماءات خاصة في دير الزور والبوكمال. حول التنظيم شوارع تلك المدن إلى ساحات إعدام جماعية، حيث أصبح قطع الرؤوس والرجم بالحجارة حدثاً يتكرر كل يوم. كما قام بإعدام 900 من أبناء عشيرة الشعيطات في ريف دير الزورعام 2014، وخير الأقليات الأخرى بين دفع الجزية أو مواجهة الموت.

وحاول التنظيم كذلك محو تاريخ وحضارة مدينة تدمر الأثرية المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي. فقام بتفجير معابد تاريخية مثل معبد “بل” و “بعل شمين” وقام بإعدام عالم الآثار السوري خالد الأسعد لرفضه الكشف عن أماكن بعض الكنوز الأثرية.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:نقل الآلاف من عناصر تنظيم الدولة من سجون سوريا إلى العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *