الفصائل المسلحة تنوي زج العراق بحرب النيابة

12
9


بعد إعلان ميليشيا كتائب حزب الله عن نيتها لمساندة النظام الإيراني في حال اندلاع حرب محتملة في المنطقة. تتجه منطقة الشرق الأوسط لتصعيد أمني محتمل وسط تهديد وكلاء إيران في المنطقة. تعتبر ميليشيا كتائب حزب الله من أبرز المجاميع المسلحة التي تعلن نيتها للإنخراط في أي حرب محتملة ضدَ نظام طهران. وتدرك هذه الفصائل أنه في حالة انخراطها في أي صراع محتمل فإن ذلك سيدخل العراق في أزمة مع المجتمع الدولي، خصوصاً وأن العراق كان ومازال يحاول النأي بنفسه عن الإنخراط ضمن أي صراع في منطقة الشرق الأوسط. و يذكر أنهُ خلال حرب ال 12 يوم بين إيران وإسرائيل، سبق أن قامت الحكومة العراقية بالنجاح في إقناع زعماء الفصائل المسلحة في العراق بالإلتزام بعدم التصعيد حيث استطاع العراق تجنب الدخول في حرب لا مصلحة له بها.

صورة لكتائب حزب الله/المصدر/roayahnews.com

الميليشيات العراقية آخر ما تبقى للنظام الإيراني


عزز النظام الايراني حضورهُ داخل العراق خلال العقدين الماضيين عبر دعم عشرات المجاميع المسلحة، التي تأسس أغلبها على يد هذا النظام بعد العام 2003،وتعد هذه الميليشيات أداة مركزية في سياسة إيران الإقليمية الخبيثة. تتمتع الميليشيات بقدرات عسكرية وتنظيمية ومالية شبه مستقلة عن الدولة العراقية وبدعم إيراني مباشر. وتستخدم إيران ومنذ سنوات هذه الجماعات المسلحة كخط دفاع متقدِّم عن نظامها خصوصاً بعد خسارات إيران المتتالية إثر تراجع نفوذ حزب الله في لبنان، وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، حيث باتت الميليشيات العراقية آخر ما تبقى للنظام الإيراني من وكلاء فاعلين في المنطقة.

مجاميع مسلحة تعتبر نفسها فوق القانون


مازالت الميليشيات المسلحة الموالية للنظام الايراني في العراق تحاول جرَ البلد إلى بركة دم جديدة، بالإضافة الى عزلة دولية، وذلك عبرَ محاولاتها لتوسيع دائرة الصراع الإقليمي الحالي. تهدف نوايا زعماء هذه الميليشيات الى جعل كل شبر من أرض العراق منطقة ضمن النفوذ الإيراني، لكن الشارع العراقي أصبح يدرك تماماً خطورة وجود قوى ميليشياوية مسلحة تَعتبر نفسها فوقَ القانون، وهو ما يعجل بلحظة التصادم. ومن الجدير بالذكر فإن الضغوط الداخلية الكبيرة التي تواجهها الفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل العراق حالياً قد تَدفَعها لاستخدام سياسة حرق الأرض.
إن القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل شعب بأكملهُ لايمكن أن تكون رهينة بيد مجموعة ميليشياوية مسلحة توالي دولة أخرى. لطالما كانت ومازالت هذه المجاميع المسلحة تخطط للهيمنة على القرار الأمني والعسكري العراقي،

محاولة إضعاف المؤسسة الأمنية العراقية

إن استمرار تغول المليشيات ومحاولة فرض سطوتها على مؤسسات الدولة، يمثل إهانة للقوات الأمنية العراقية وعلى رأسها للجيش العراقي وباقي صنوف المؤسسة العسكرية ، حيثُ تأتي هذه الخطة ضمن سياسة يتبناها الحرس الثوري الايراني لإضعاف المؤسسة الأمنية العراقية وتنحيتها عن المشهد. كما حصل مع الجيش الإيراني بعدَ عام 1979 عقب تأسيس قوات الحرس الثوري والفيالق التابعة لهُ في إيران.
وأخيراً، إن أكبر التحديات التي تواجهها الدولة العراقية في الوقت الحالي هي تطبيق القوانين على المجاميع المسلحة. هذه الأخيرة التي تدين بالولاء للخارج بحيث تصبح الدولة قادرة على ضبط النظام وفرض سلطتها بشكل مطلق على جميع المواطنين، فالدولة القوية هي القادرة على تحريك قطعات الجيش وقوات الأمن ضد كل أشكال العصيان والتمرّد الذي يمس أمنَ مواطنيها، وهي المخول الرئيسي الذي من حقهُ فرض سيادة القانون على الجميع دون أستثناء.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:إبعاد العراق عن الإنخراط في الصراعات الدولية أولوية قصوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *