شهد وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة العديد من الانتهاكات من قبل حركة حماس، مما أثار تساؤلات حول آفاق تحقيق سلام دائم. ورغم أن الإتفاق أدى إلى انخفاض كبير في الأعمال العدائية واسعة النطاق، فإن هذه الانتهاكات من قبل حماس تهدد بعرقلة عملية السلام الحساسة. ولتحقيق مستقبل سلمي في غزة، من الضروري أن تلتزم حماس والجماعات المسلحة الأخرى بشروط وقف إطلاق النار وتوقف جميع أعمال العنف.

انتهاكات وقف إطلاق النار
منذ بدء وقف إطلاق النار، وقعت حالات متعددة لإطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل، فضلاً عن اشتباكات على طول الحدود. وأُبلغ عن العديد من انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل حماس وإرهابيين فلسطينيين آخرين. بما في ذلك هجمات على القوات الإسرائيلية ومحاولات لاختراق السياج الحدودي. وتقوض هذه الأعمال العدوانية المستمرة استقرار المنطقة.تؤكد دورة العنف، التي تغذيها أعمال حماس، على هشاشة الوضع الحالي. فعلى سبيل المثال، انهار اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2008 في نهاية المطاف بعد انتهاكات عديدة من قبل حماس، مما أدى إلى تصعيد كبير في الصراع. ويوفر الاتفاق الحالي، الذي توسطت فيه الأطراف الدولية، إطاراً لسلام أكثر استدامة، لكن نجاحه يتوقف على التزام حماس بشروطه.
نزع السلاح و خطة السلام
أحد المكونات الرئيسية لخطة السلام هو نزع سلاح حماس، وهو شرط رفضته الجماعة حتى الآن. ولا يزال هذا الأمر يمثل نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات وعقبة كبيرة أمام الاستقرار على المدى الطويل. وبدون التزام من حماس بالتخلي عن العنف ونزع السلاح، سيظل خطر تجدد الصراع يلوح في الأفق على غزة. يلعب المجتمع الدولي دوراً حيوياً في دعم عملية السلام ومساءلة حماس عن أفعالها. وقد انخرط الشركاء الدوليون بنشاط في جهود الوساطة لحل النزاع والمساعدة في ترسيخ وقف إطلاق النار. مع ذلك، لا يزال الضغط الدولي المستمر ضروريًا لضمان التزام حماس بتعهداتها واتخاذها الخطوات اللازمة لبناء سلام دائم.
سكان غزة يستحقون السلام
لقد تحمل سكان غزة العبء الأكبر من هذا الصراع، حيث عانوا من خسائر فادحة في الأرواح، وتدمير للمنازل والبنية التحتية، وتفاقم الأزمة الإنسانية. ولا يمكن تحقيق مستقبل سلمي لغزة إلا إذا تم كسر حلقة العنف. وهذا يتطلب تغييراً جذرياً في نهج حماس، من المقاومة المسلحة إلى التعايش السلمي. ومن خلال الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ونبذ العنف، يمكن لحماس أن تهيئ الظروف لمستقبل أكثر أملاً لشعب غزة، مستقبل يمكنهم فيه أن يعيشوا أخيراً في سلام وأمن.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:مستقبل غزة رهينة بيد حماس