العراق يتكفل بمجرمي التنظيم من جديد

204
164

في خطوة مهمة تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في محاربة الإرهاب، أفاد مسؤول عراقي بنقل ألاف المحتجزين من سوريا إلى العراق، متهمين بالإنتماء الى تنظيم الدولة.

نساء و أطفال بمخيم الهول سوريا/المصدر/.wikimedia.org

تأتي هذه العملية بعد انطلاق مهمة رسمية لنقل معتقلي التنظيم من شمال شرق سوريا إلى العراق. وتتم هذه العملية تحت إشراف الحكومة العراقية ووزارة الداخلية العراقية، حيث تجري عملية النقل على شكل دفعات، مع إستمرارها حتى الآن، وقد شملت الدفعة الأولى نقل مئات السجناء من مركز إحتجاز في الحسكة بسوريا إلى موقع آمن في العراق.

و صرح الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية بنقل آلاف المعتقلين إلى العراق حتى الآن. من جانبها، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن موافقة بغداد على نقل هؤلاء المحتجزين “موافقة مؤقتة”، مشددة على رفض أن تكون البلاد “مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب”.

كما أوضح البيان أن قرار نقل معتقلي التنظيم إلى مراكز إحتجاز داخل العراق جاء بوصفه “إجراءً أمنياً وقائياً عاجلاً” لا يحتمل التأجيل، مشدداً على ضرورة استعادة جميع الدول المعنية رعاياها من عناصرالتنظيم.

أضاف بيان للحكومة أن المحاكم العراقية المختصة باشرت التحقيق مع العناصر الذين تم إستلامهم، مؤكداً أن كل من إرتكب جرائم على الأراضي العراقية سيُحاكم وفقاً للقانون العراقي.

كما حذر رئيس وفد العراق، السفير شورش خالد سعيد، من أن ترك ملفات السجناء الأجانب أوالمخيمات دون حلول جذرية لا يشكل خطراً على العراق فحسب، بل على الأمن الإقليمي والدولي أيضاً

ودعا الوفد العراقي التحالف الدولي والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للبحث عن المختطفات والمختطفين الإيزيديين وبقية المكونات التي اختطفها التنظيم

التحقيقات والإجراءات القانونية في العراق

أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي في العراق بدء التحقيق مع أكثر من ألف عنصراً من المنقولين، وأوضح أن التحقيقات قد تستغرق من 4 إلى 6 أشهر. حيث قامت قوات سوريا الديمقراطية بسجن آلاف المشتبه بإنتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية، وإحتجاز عشرات الآلاف من أقاربهم في مخيمات، في حين تكتظ العديد من السجون في العراق بمشتبهين بالإنتماء للتنظيم بمن فيهم العديد من المقاتلين الأجانب.

مخيم الهول بسوريا/المصدر/.wikimedia.org

كان تنظيم الدولة الإسلامية قد إجتاح مساحات شاسعة من سوريا والعراق. واتُهم بإرتكاب مجازر جماعية، وإجبار النساء والفتيات على الإستعباد الجنسي، قبل أن يعلن العراق هزيمة التنظيم عام 2017، بدعم من قوات التحالف. تهدف هذه الجهود المشتركة إلى تعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة، وضمان عدم عودة التنظيم إلى ممارسة نشاطاته الإرهابية

التحديات المستقبلية

رغم النجاحات التي تحققت في محاربة تنظيم الدولة، لا تزال التحديات قائمة، حيث يتطلب الأمر تعاوناً دوليًّا مستمرًّا لضمان عدم عودة الإرهاب إلى المنطقة. تبرز أهمية هذه الجهود في منع تكرارالمآسي التي شهدتها سوريا والعراق، وضمان عودة السلام والأمن إلى هذه البلدان. تظل الجهود المشتركة بين الدول والتحالفات الدولية ضرورية لمكافحة الإرهاب وتحقيق الإستقرار في المنطقة

المصدر: وكالات
إقرأ أيضا:العراق: بدء التحقيقات مع عناصر تنظيم الدولة القادمين من سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *