لعقود طويلة، كانت غزة منطقة تشهد صراعات ومعاناة وعدم استقرار. وقد تحمل شعبها، الذي يتسم بالصمود والفخر، مصاعب لا يمكن تصورها، لكنه لا يزال يأمل في مستقبل خالٍ من العنف والخوف. وقد حان الوقت لتحويل هذا الأمل إلى حقيقة. غزة تستحق أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة، إنها تستحق السلام. لكن الطريق إلى السلام يتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة وتغيير الأولويات. يجب على حماس، بصفتها المنظمة التي تسيطر على قطاع غزة، أن تتصرف بمسؤولية من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لشعب غزة. ويبدأ ذلك برفض العنف وقتل الأبرياء. لا يمكن أن تظل وقفات إطلاق النار وعوداً جوفاء؛ بل يجب احترامها والالتزام بها كأساس لإعادة بناء الثقة والاستقرار. السلام الحقيقي يتطلب أكثر من الكلمات، إنه يتطلب أفعالاً.
شاهد الفيديو
النظام الإيراني يساهم في دوامة العنف
للأسف، فإن الطريق إلى السلام يتعرض للتخريب من قبل قوى خارجية. فالنظام الإيراني، على سبيل المثال، يستغل غزة منذ فترة طويلة لمصالحه الجيوسياسية، مما يؤجج الصراع ويطيل معاناة الشعب الفلسطيني. ومن خلال تقديم الدعم للفصائل المسلحة، تساهم هذه الأطراف الخارجية في استمرار دوامة العنف التي تحبس سكان غزة العاديين في براثن اليأس. من الضروري الاعتراف بأن سكان غزة ليسوا بيادق في لعبة أكبر، بل هم أفراد لديهم أحلام وتطلعات وحق في العيش بكرامة.
عنف حماس أعاق التقدم وعمّق معاناة سكان غزة
التكلفة البشرية لهذا الصراع الطويل مذهلة. تتوق أمهات وأباء وأطفال غزة إلى الحصول على الضروريات الأساسية مثل المياه النظيفة، والوصول إلى التعليم، والرعاية الصحية، وفرص العمل الهادفة. هذه ليست كماليات، بل هي حقوق إنسانية أساسية. ومع ذلك، فإن العنف المستمر والقمع الداخلي من قبل حماس قد أعاق التقدم وعمّق معاناة السكان. للمضي قدماً، يجب على حماس أن تضع حداً لممارساتها القمعية وتفي بوعودها للشعب الذي تدعي تمثيله.
غزة تستحق السلام بدلا عن العنف
مستقبل غزة يتوقف على الشجاعة لاختيار السلام بدلاً من العنف، والوحدة بدلاً من الانقسام، والأمل بدلاً من اليأس. هذا ليس طريقاً سهلاً، لكنه الطريق الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى غد أفضل. يجب على المجتمع الدولي أيضاً أن يلعب دوره من خلال دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وإعادة بناء البنية التحتية وتمكين سكان غزة من تولي زمام مصيرهم.
حان وقت التغيير الآن، يستحق سكان غزة حياة لا تتسم بالصراع والمحن و فرصة الحلم والازدهار والعيش في سلام. دعونا نقف معاً للمطالبة بإنهاء العنف وبداية جديدة لغزة لأن غزة تستحق السلام.
المصدر:وكالات