ظهر بصيص أمل في مستقبل أكثر إشراقاً لشعب غزة الذي طالما عانى، مع خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة، لكن هذا الأمل يختنق بسبب رفض حماس إلقاء أسلحتها. وفي حين يرى المجتمع الدولي طريقاً إلى سلام دائم، فإن إصرار حماس على الاحتفاظ بترسانة أسلحتها يمثل العقبة الرئيسية أمام إعادة الإعمار والاستقرار ومستقبل مزدهر لهذا القطاع المحاصر.

خطة السلام و نزع السلاح
تدعو خطة السلام المقترحة، التي حظيت بتأييد دولي واسع النطاق، إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والانسحاب النهائي للقوات الإسرائيلية. كل ذلك بشرط نزع سلاح حماس. مع ذلك، لا تزال الحركة متشددة بشأن قضية نزع السلاح المحورية.
صرح خالد مشعل، أحد كبار قادة حماس، بأن نزع السلاح الكامل “غير مقبول”، واصفًا أسلحة الحركة بأنها “روحها”. وقد اقترحت حماس “تجميد” أسلحتها، لكنها ترفض رفضًا قاطعًا مطلب نزع السلاح الكامل. ويخلق هذا الموقف مأزقًا جوهريًا. إذ أوضحت إسرائيل أنه “لن يكون هناك وجود لحماس داخل قطاع غزة”، وأن الحركة “ستُنزع سلاحها”، سواء طوعًا أو قسرًا
حالة الغموض و اليأس
يُغرق هذا المأزق سكان غزة في حالة من الغموض واليأس. فالأزمة الإنسانية والاقتصادية في القطاع كارثية، حيث يعاني الاقتصاد من شلل تام، ويعتمد السكان بشكل كبير على المساعدات الدولية.
إن احتمال إعادة إعمار غزة مرتبط بشكل مباشر بخطة السلام. حيث تقترح إعادة إعمار 53% فقط من الأراضي الخاضعة حالياً للسيطرة الإسرائيلية في حال عدم امتثال حماس. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى انقسام غزة بشكل دائم، حيث سيصبح المدنيون عالقين بين منطقة محصنة تخضع للسيطرة الإسرائيلية ومنطقة مدمرة لا تزال تحت حكم حماس.
دعم السلام الدائم و عقبة رفض حماس لنزع السلاح
و الجدير بالذكر ان المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وقطر والأمم المتحدة، حريص على دعم السلام الدائم وإعادة إعمار غزة. بل إن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمهد الطريق لإنشاء قوة استقرار دولية للإشراف على الفترة الانتقالية. ومع ذلك، فإن هذه الجهود مرهونة بتوصل إلى اتفاق شامل. ورفض حماس نزع سلاحها هو العقبة الكبرى أمام أي اتفاق محتمل.
في نهاية المطاف، في حين أن العالم مستعد للاستثمار في غزة سلمية ومزدهرة، فإن إعطاء حماس الأولوية لقدراتها العسكرية على حساب رفاهية شعبها يمنع هذا المستقبل من أن يصبح حقيقة واقعة. وبتمسكها بأسلحتها، فإنها تحتجز مستقبل غزة رهينة، وتديم دوامة العنف واليأس بالنسبة للسكان أنفسهم الذين تدعي أنها تمثلهم.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:إنهاء الترهيب في غزة