الصداع النصفي (الشقيقة) هو ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم، حسب ما كشف عنه اختصاصي طب الأعصاب والعمود الفقري الدكتور أندريه راتينوف، ويأتي على شكل نوبات صداع شديدة غالباً ما تتحول مع الوقت إلى حالة مزمنة تؤثر على حياة الملايين.

تشنج الرقبة.. السبب الخفي وراء كثير من نوبات الشقيقة
من الأسباب الخفية والمهمة جداً للصداع النصفي هو تشنج عضلات الرقبة. حيث يبدأ الألم غالباً في الرقبة ثم ينتشر إلى الرأس، ويزداد شدته عند إمالة الرأس أو تحريكه. وعادة ما يكون الصداع في جانب واحد مع شعور بثقل في الرأس أو توتر قوي في مؤخرته. حوالي 90% من حالات تشنج الرقبة تنتج عن الجلوس الطويل أمام المكتب أو الكمبيوتر مع إمالة الرقبة للأمام لساعات طويلة (الوضعية المعروفة بـ “رقبة الهاتف” أو Text Neck)، وهذه الوضعية تعيق الدورة الدموية الطبيعية وتضغط على الأعصاب المغذية للرأس. تتفاقم المشكلة بسبب نمط الحياة الخامل، قلة الحركة، والتوتر النفسي المزمن. كما أن النساء أكثر عرضة لهذه التشنجات المستمرة نتيجة ساعات العمل الطويلة على الكمبيوتر وحمل حقيبة اليد دائماً على الكتف نفسه.
الوسادة الخاطئة.. عدو خفي للرقبة والرأس
الوسادة غير المناسبة تُعد من أكبر العوامل المساهمة في إجهاد الرقبة والصداع. فإذا كانت مرتفعة جداً أو ناعمة بشكل مفرط، تبقى الرقبة مائلة طوال الليل. مما يجبر العضلات على العمل بدلاً من الراحة ويؤدي إلى تشنجات صغيرة تتراكم يوماً بعد يوم. من العلامات الواضحة على أن وسادتك غير مناسبة: الاستيقاظ بألم في الرقبة، صداع متكرر في الصباح، خدر أو تنميل في الأصابع، أو الحاجة المستمرة لوضع الذراع تحت الرأس أثناء النوم لتشعر بالراحة. القاعدة الأساسية لنوم صحي هي أن تظل الرقبة في مستوى واحد تماماً مع العمود الفقري. أيضا مع الحفاظ على المنحنى الطبيعي للرقبة دون ميلان أو انحناء مفرط، وذلك للسماح لعضلات الرقبة بالراحة التامة أثناء الليل.
المصدر: وكالات