مع اقتراب موسم الشتاء، يثير فيروس الإنفلونزا قلق الجهات الصحية حول العالم، حيث أشارت التقارير إلى بدء التحذيرات المبكرة منه بأسابيع أقدم مما كان متوقعاً مقارنة بالسنوات السابقة. في الشرق الأوسط، وخاصة في مصر والدول العربية الأخرى، سجلت منظمة الصحة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة. مما ينذر بموسم أكثر شدة هذا العام. وفقاً لممثل المنظمة في مصر، الدكتور نعمة عابد، يشمل هذا الارتفاع 10 دول في إقليم شرق المتوسط. بما في ذلك مصر، السعودية، الإمارات، والكويت، حيث زادت معدلات الإصابة خلال الأسابيع الأخيرة بنسبة واضحة مقارنة بالعام الماضي.

السلالة الجديدة: الفرعية السبب وراء الانتشار السريع
السبب الرئيسي لهذه التحذيرات المبكرة يعود إلى سلالة متحورة من فيروس الإنفلونزا ، المعروفة بـ الفرعية . هذه السلالة، التي تم اكتشافها خلال موسم الإنفلونزا في نصف الكرة الجنوبي عام 2025. أظهرت قدرة أعلى على الانتشار مقارنة بالسلالات الموسمية التقليدية. تغيراتها الوراثية جعلتها أكثر قدرة على التهرب من الحماية المناعية الناتجة عن اللقاحات السابقة أو الإصابات السابقة، مما يفسر بدايتها المبكرة في دول مثل اليابان والمملكة المتحدة، حيث أدت إلى إغلاق آلاف المدارس وارتفاع حاد في الحالات.
الأعراض الشائعة والمخاطر الصحية
تظهر أعراض الإنفلونزا الموسمية عادةً بعد 1-4 أيام من التعرض، وتشمل الحمى الشديدة المفاجئة (التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية)، الإرهاق الشديد، آلام العضلات والمفاصل، السعال الجاف، الصداع، وفقدان الشهية. في حالة السلالة الجديدة، قد تستمر الأعراض لأسبوع أو أكثر، وتزداد شدة لدى الفئات الضعيفة مثل كبار السن، الأطفال دون سن الخامسة، والمرضى المصابين بأمراض مزمنة كالسكري أو أمراض الرئة.
الخطر الأكبر يكمن في المضاعفات، مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات الجيوب الأنفية، والتي قد تؤدي إلى الوفاة في الحالات الشديدة.
الوقاية:
اللقاح هو الخط الدفاعي الأهم رغم التحورات، يؤكد الخبراء أن اللقاح الموسمي لعام 2025-2026 يوفر حماية جيدة بنسبة تصل إلى 75% ضد السلالة ، خاصة لدى الأطفال. يُنصح بتلقي الجرعة في أوائل الخريف، حيث يستغرق الجسم أسبوعين لتطوير المناعة الكاملة.
تشمل الإجراءات الوقائية:
- غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون لمدة 20 ثانية.
- تجنب الاقتراب من الأشخاص المصابين، وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والبقاء في المنزل إذا ظهرت أعراض.
- الحفاظ على نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة لتعزيز المناعة.
الاستعداد لتجنب الكارثة
مع بدء التحذيرات قبل أسابيع من موعد الموسم التقليدي، يبدو أن عام 2025 قد يشهد واحدة من أقسى مواسم الإنفلونزا منذ عقد. الانتشار السريع للسلالة الجديدة، مدعوماً بالتغيرات المناخية والازدحام البشري، يتطلب استجابة سريعة من الأفراد والحكومات. في الشرق الأوسط، حيث يتزامن الشتاء مع الاحتفالات الدينية والعائلية، يجب على الجميع أن يأخذوا التحذيرات على محمل الجد. تلقي اللقاح اليوم قد يكون الفرق بين موسم هادئ ووباء يهدد الصحة العامة. لمزيد من المعلومات، يُرجى استشارة الجهات الصحية المحلية أو زيارة موقع منظمة الصحة العالمية.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:تشنج الرقبة: السبب الخفي لثالث أكثر الأمراض انتشاراً في العالم