الإدمان على وسائل التواصل يزيد القلق والإكتئاب
أظهرت دراسة حديثة أن إدمان وسائل التواصل الإجتماعي بين طلاب الجامعات في السعودية يزيد من مستويات القلق والإكتئاب. في الوقت نفسه، يلعب الدعم الأسري دورًا مهمًا في التخفيف من هذه الآثار السلبية.

الدراسة تبحث علاقة الإدمان بالصحة النفسية
نشر موقع “الحياة الجديدة للعلوم الطبية” دراسة في مجلة “التقارير العلمية”. بحثت الدراسة العلاقة بين إدمان وسائل التواصل الإجتماعي والقلق والإكتئاب لدى طلاب الجامعات. كما قيّم الباحثون دور البيئة الأسرية كعامل وسيط في هذه العلاقة.
الإفراط في الإستخدام يفاقم المشكلات النفسية
أظهرت الدراسة أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الإجتماعي يزيد من مستويات القلق والإكتئاب. يحدث ذلك خاصة عندما يعتمد الطلاب على هذه المنصات للحصول على الدعم العاطفي أو عند الإنخراط في المقارنة المستمرة مع الآخرين. تختلف تأثيرات هذا الإدمان من شخص لآخر حسب قوة الروابط الأسرية والسياق الثقافي.
الدعم الأسري يخفف الآثار السلبية
أكدت النتائج أن قوة الروابط الأسرية ترتبط بانخفاض مستويات القلق والإكتئاب. الطلاب الذين يعيشون في أسر داعمة يكونون أقل عرضة للآثار السلبية الناتجة عن الإفراط في إستخدام وسائل التواصل. أما غياب الدعم الأسري فيزيد من هذه المخاطر.
السياق السعودي يؤثر على التفاعل مع التواصل الاجتماعي
أشار الباحثون إلى أن السياق السعودي يلعب دورًا مهمًا. تؤثر العلاقات الأسرية بشكل كبير في طريقة تفاعل الشباب مع الإنترنت. وفقًا للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، يقضي معظم الطلاب بين 3 و5 ساعات يوميًا على وسائل التواصل الإجتماعي للتواصل مع الأصدقاء والعائلة.

واتساب الأكثر إيجابية وتيك توك الأكثر سلبية
كان واتساب الأكثر إيجابية في تأثيره على الصحة النفسية. أما تيك توك فكان الأكثر سلبية. كما أفاد مستخدمو يوتيوب وإنستغرام وسناب شات بتدهور في صحتهم النفسية مقارنة بغير المستخدمين.
أهمية تعزيز الدعم الأسري
توضح الدراسة أن وسائل التواصل الإجتماعي تؤثر في الصحة النفسية للطلاب وفي وظائف الأسرة داخل المجتمع السعودي. تشير النتائج إلى أهمية تطوير تدخلات وحلول تتناسب مع الثقافة المحلية، وتعزيز دور الأسرة في دعم الرفاهية الرقمية للطلاب والحد من التأثيرات السلبية للإفراط في إستخدام هذه المنصات.
الخلاصة
تؤكد الدراسة أن الإفراط في إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي يهدد التوازن النفسي للطلاب، لكن الدعم الأسري القوي يمكن أن يخفف كثيرًا من هذه التأثيرات. يحتاج الأمر إلى جهود مشتركة بين الأسر والجامعات والمؤسسات التعليمية لتحقيق إستخدام أكثر توازنًا وصحة لهذه المنصات.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: عندما يتحول الطعام إلى تهديد: ماذا نعرف عن حساسية الغذاء؟