البشت: رمز الفخامة العربية ينضم إلى قائمة التراث اللامادي لليونسكونيو

229
181

في إنجاز ثقافي عربي مشترك، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عنصر “البشت: المهارات والممارسات المرتبطة به” على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية. جاء هذا الإدراج خلال أعمال الدورة العشرين للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي اللامادي. و قد تم انعقادها في العاصمة الهندية نيودلهي من 8 إلى 13 ديسمبر 2025. قادت دولة قطر هذا الملف المشترك، بمشاركة تسع دول عربية هي: سوريا، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، الأردن، العراق، وقطر. يعد هذا أول ملف عربي مشترك تقوده قطر، ويعكس التعاون الإقليمي في حماية التراث المشترك.

ما هو البشت؟

البشت، المعروف أيضاً باسم “العباءة الرجالية” أو “الرداء الفاخر”. هو عباءة تقليدية يرتديها الرجال فوق الثوب في المناسبات الرسمية والاجتماعية المهمة، مثل الأعراس، الأعياد، الاحتفالات الوطنية، والمناسبات الدينية. يصنع عادة من الصوف الخفيف أو الكشمير، ويتميز بتطريز ذهبي أو فضي يدوي على الحواف. مما يمنحه مظهراً فاخراً يرمز إلى الكرم، الأناقة، المكانة الاجتماعية، والاحترام. يتم ارتداء البشت عادةً مفتوحاً من الأمام، مع رميه على الكتفين، ويثبت على جانب واحد ليترك اليد اليمنى حرة للمصافحة. هذا الرداء ليس مجرد قطعة ملابس، بل هو تعبير عن الهوية العربية والخليجية، ويحمل قيمة اجتماعية عميقة في المجتمعات المشاركة.

أهمية الإدراج

يأتي هذا الاعتراف الدولي في وقت يواجه فيه التراث اللامادي تحديات من العولمة والتغيرات الاجتماعية. يساهم الإدراج في تعزيز الوعي بهذا التراث، تشجيع نقله عبر الأجيال. علاوة على دعم الحرفيين التقليديين الذين يحافظون على مهارات الخياطة والتطريز اليدوي.بالنسبة لسوريا، يعد البشت العنصر الثامن الذي تنجح في إدراجه على قوائم اليونسكو اللامادية، مما يعزز حضور التراث السوري عالمياً. أما قطر، فقد أكد وزير الثقافة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة بحماية التراث. و قد أشار إلى أن “البشت لن يكون الأخير”.جاء إدراج البشت ضمن مجموعة من العناصر العربية الأخرى هذا العام، مثل “الكحل العربي” و”الزفة” (مسيرة العروس)، بالإضافة إلى عناصر من دول أخرى مثل الكشري المصري والقفطان المغربي.ختاماً يُمثل إدراج البشت خطوة مهمة نحو الحفاظ على التراث العربي المشترك، ويذكرنا بأهمية التعاون الإقليمي في مواجهة تحديات العصر.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:النجم تامر حسني يواجه وعكة صحية أثار موجة من الدعم والتضامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *