في خطوة هامة تثري الفهم التاريخي والثقافي لمنطقة ريف دمشق، أعلن باحثون عن اكتشاف لوحة فسيفساء بيزنطية. هذه اللوحة تحمل أهمية كبيرة في فهم الحضارة البيزنطية والتاريخ القديم للمنطقة. فقد أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف، السبت 13 كانون الأول، اكتشاف لوحة فسيفسائية تعود إلى الحقبة البيزنطية في مدينة قارة بريف دمشق. وقد كشفت عن مجموعة من التصاميم المعقدة والألوان الزاهية التي تعود إلى الحقبة البيزنطية. تم اكتشاف اللوحة خلال أعمال التنقيب التي أجرتها مجموعة من الباحثين والعلماء في الموقع الأثري.

أهمية اللوحة
وذكرت المديرية العامة للآثار والمتاحف في منشور لها عبر “فيسبوك” أنه جرى اكتشاف اللوحة خلال أعمال تنقيب طارئة نفذها فريق أثري من دائرة آثار ريف دمشق بعد ورود معلومات من أحد المواطنين عن العثور عليها أثناء عمله في أرض زراعية. تعد هذه اللوحة اكتشافًا مثيرًا للاهتمام لأنها توفر رؤى قيمة حول الفن والثقافة البيزنطية في المنطقة. الفسيفساء تشكل جزءًا من الموروث الثقافي للفترة البيزنطية. تعكس المهارات الفنية العالية التي كان يتمتع بها الحرفيون في تلك الحقبة.
خصائص و قيمة الإكتشاف
وكشفت أعمال التنقيب عن جزء من أرضية فسيفساء مزخرفة بأشكال هندسية بألوان الأبيض والأسود والقرميدي. علاوة على آثار طينة كلسية وبقايا رسوم جدارية (فريسكو) على الجدار الجنوبي. تتميز لوحة الفسيفساء بتصميماتها الجميلة التي تشمل أنماطًا هندسية وصورًا دينية. الألوان المستخدمة في اللوحة لا تزال محافظة على لونها الزاهي رغم مرور القرون عليها، مما يعكس جودة المواد لمستخدمة في صناعتها. وبحسب المديرية، فإن المعطيات الأولية وتحليل المكتشفات تشير إلى أن اللوحة وبقايا البناء تعود إلى الحقبة البيزنطية.
هذا الاكتشاف يسهم في إثراء البحث الأثري حول الحقبة البيزنطية في سوريا. و الجدير بالذكر أنه سيوفر المزيد من المعلومات حول الفن البيزنطي وكيفية تأثيره على الثقافة المحلية في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يقدم الاكتشاف الجديد أدلة إضافية حول كيفية تطور الفن في المنطقة خلال العصور القديمة.
التأثير على السياحة الثقافية
من المتوقع أن يثير هذا الاكتشاف اهتمامًا كبيرًا لدى السياح والباحثين، علاوة على أنع قد يؤدي إلى زيادة الزيارات إلى الموقع الأثري وتعزيز السياحة الثقافية في المنطقة. في الختام، يمثل اكتشاف لوحة الفسيفساء البيزنطية في ريف دمشق حدثًا هامًا في مجال الآثار. فهو يعزز من فهمنا للتاريخ القديم والحضارة البيزنطية في سوريا.
سبق أن عثر مواطنون في معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، في أيار الفائت، على مدافن تعود للعصر البيزنطي. وأعربت إدارة المنطقة حينها عن شكرها وتقديرها لتعاون الأهالي في الإبلاغ عن مثل هذه المكتشفات. مؤكدة أن هذا التعاون يسهم في الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي للمنطقة.
وللإشالرة فقد أكدت وزارة الثقافة في بيان لها آنذاك اهتمامها العميق بهذا الاكتشاف ذي القيمة التاريخية والثقافية، مشيرة إلى أنها اتخذت جملة إجراءات عبر إرسال لجنة أثرية مختصة للكشف على الموقع وإجراء تقييم علمي شامل للأثر المكتشف.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:البشت: رمز الفخامة العربية ينضم إلى قائمة التراث اللامادي لليونسكونيو