مهرجان العسل السوري هو حدث سنوي يجمع النحالين من كل المحافظات للاحتفاء بأجود أنواع العسل الطبيعي الذي تنتجه سوريا. ويحول مدينة تشرين الرياضية في دمشق إلى خلية نحل حقيقية تمتلئ بروائح العسل والشمع والأعشاب البرية.تقام في دمشق يوم الاثنين فعاليات مهرجان العسل السوري السادس، الذي ينظمه اتحاد النحالين العرب – فرع سورية، بالتعاون مع وزارة الزراعة، تحت شعارا”حكاية طعم لا يُنسى”

العسل حكاية طعم لا ينسى
الدورة السادسة تنطلق غداً الإثنين 10 نوفمبر 2025 وتستمر حتى السبت 15 نوفمبر، تحت شعار “العسل حكاية طعم لا ينسى”. ينظمه فرع سوريا لاتحاد النحالين العرب بالتعاون مع وزارة الزراعة. ويشارك فيه مئات النحالين الذين يعرضون أكثر من ثلاثين صنفاً من العسل السوري النقي. و تختلف هذه الأصناف و تتعدد فمن عسل السدر الدمشقي وعسل الكينا الحمصي إلى عسل البرتقال اللاذقاني وعسل الزعتر الجبلي. وحتى عسل الشمر الذي لا تجده إلا في سهول حوران.كل ركن في المهرجان يروي قصة: قصة النحال الذي سهر ليالي الشتاء يدفئ خلاياه في ريف إدلب، وقصة المرأة التي تحمل جرة عسل القرنفل من مزارع درعا بعد أن تجاوزت كل الصعوبات، وقصة الشاب الذي أعاد إحياء منحل جده في السويداء ليثبت أن النحل ما زال يستطيع أن يصنع الأمل.في الداخل تجد أيضاً منتجات النحل الأخرى التي تبهر الزائرين: الغذاء الملكي الطازج، حبوب اللقاح الملونة، العكبر الذي يشبه الذهب الأخضر، شمع النحل الذي يملأ المكان برائحة الربيع، ومستحضرات التجميل التي تصنعها أيادي سورية من مواد طبيعية 100%.
جودة العسل السوري
رئيس فرع النحالين أحمد قاسو يقول إن المهرجان ليس مجرد سوق. بل محاولة لإنقاذ قطاع تراجع إنتاجه من أربعة آلاف طن قبل الحرب إلى أقل من ألف وخمسمئة طن اليوم. ومع ذلك لا يزال العسل السوري يحتل مراكز متقدمة في المسابقات العربية والدولية بفضل تنوع النباتات البرية وجودتها.إذا كنت في دمشق هذه الأيام، خذ نفساً عميقاً عند مدخل مدينة تشرين الرياضية، ستشم رائحة العسل قبل أن تراه. ثم ادخل وجرب ملعقة صغيرة من عسل الجبل البارد، ستشعر وكأنك ابتلعت قطعة من السماء السورية.العسل السوري ليس مجرد حلاوة، هو ذاكرة أرض وصمود إنسان وطعم لا ينساه قلب تذوقه يوماً. يتم المهرجان في مدينة تشرين الرياضية، ويستمر حتى السبت 15 نوفمبر/تشرين الثاني. وحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، يتضمن المهرجان معارض لأصناف العسل المختلفة، وسوقًا لمنتجات النحل، ومعرضًا للمواد الغذائية المرتبطة بصناعة العسل.

منصة للترويج و التحفيز
وأفادت الوكالة أن أحمد قاصو، رئيس فرع سورية لاتحاد النحالين العرب، صرّح بأن المهرجان يقوم بتمثيل منصةً للترويج لمنتجات النحالين وتحفيزهم على زيادة الإنتاج وتحسين الجودة. مما يسهم في دعم صناعة العسل المحلية. وأكد قاصو أن المهرجان يسهم أيضًا في تعريف الجمهور بأصناف العسل المختلفة ومزاياها. بالإضافة إلى تسهيل تبادل الخبرات بين المنتجين، وتشجيع تبني التقنيات الحديثة في تربية النحل. وكذلك تعزيز الوعي بأهمية هذا القطاع في النظام البيئي وإنتاج الغذاء والاقتصاد الزراعي.أكدت الوكالة أن صناعة العسل في سورية تُعدّ ركيزة أساسية للتنمية الريفية، حيث تنتج البلاد أكثر من 30 نوعًا من العسل. وأكدت أن المهرجان يهدف إلى إنعاش هذا القطاع، وتحسين جودة المنتج. علاوة على تعزيز فرص التصدير، في ظل التحديات التي أثرت على إنتاج النحل في السنوات الأخيرة. وأفاد اتحاد النحالين أن إنتاج العسل في سورية شهد انخفاضًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. هذا الأخير كان نتيجةً لتغير المناخ، وخاصةً انخفاض درجات الحرارة الربيعية وانخفاض هطول الأمطار خلال مواسم الإزهار. و الحدير بالذكر أن إنتاج سورية من العسل لعام 2023 بلغ حوالي 1500 طن
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:اللاذقية: أسطورة البحر المتوسط الساحرة