الممثلة زينة: نجمة الدراما المصرية المتألقة

38
86

زينة، الممثلة المصرية الشهيرة، وهي واحدة من أبرز الوجوه الفنية في السينما والتلفزيون المصري. بدأت مسيرتها الفنية في أوائل الألفية الجديدة، حيث شاركت في أعمال متنوعة جمعت بين الدراما والكوميديا والرومانسية. اشتهرت زينة بأدوارها القوية التي تعكس تناقضات الشخصيات النسائية المعاصرة، مثل دورها في فيلم “الكبار” (2010) الذي كان أول تعاون لها مع المخرج ماندو العدل. علاوة على مسلسل “لأعلى سعر” (2017) الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا. كما شاركت في أفلام مثل “بنات الباشا” (2025) المنتظر عرضه، حيث تجسد شخصيات معقدة تجمع بين الطموح والضعف العاطفي. زينة معروفة بقدرتها على التعمق في نفسية الشخصيات، مما جعلها مفضلة لدى المخرجين والكتاب الذين يبحثون عن أداء يجمع بين الرقة والقوة. ومع مرور السنوات، أصبحت زينة رمزًا للمرأة المصرية الطموحة، وتتميز بأسلوبها الطبيعي الذي يجعل الجمهور يعيش معها كل لحظة.

الفنانة زينة/المصدر/

مسلسل “ورد وشوكولاتة”: قصة حب تنتهي بجريمة

يعد مسلسل “ورد وشوكولاتة” أحد أبرز الأعمال الدرامية المصرية لعام 2025، حيث يعرض حاليًا في 10 حلقات فقط، مما يجعله عملًا موجزًا ومكثفًا. المسلسل من تأليف الكاتب محمد رجاء، وإخراج ماندو العدل (محمد العدل). يشارك في بطولته نخبة من الفنانين، أبرزهم محمد فراج في دور “صلاح” المحامي الناجح، وزينة في دور “مروة” الإعلامية الطموحة، إلى جانب مريم الخشت، صفاء الطوخي، عمرو مهدي، مها نصار، مراد مكرم، محمد سليمان، وبسام رجب، بالإضافة إلى وجوه شابة مثل يوسف حشيش وآية سليم.

تدور أحداث المسلسل حول علاقة حب تبدأ برومانسية حالمة بين “مروة”، الإعلامية الجريئة والمشهورة التي قد تبدو واثقة من نفسها لكنها تخفي هشاشة داخلية، و”صلاح”، المحامي الهادئ الذي يسعى للسيطرة على كل شيء. تبدأ القصة بمشهد درامي مثير: تهرب “مروة” من حفل زفافها في اللحظات الأخيرة. مما يقلب حياتها رأسًا على عقب ويؤدي إلى سلسلة من الأحداث المتشابكة مليئة بالصراعات النفسية والاجتماعية. تنتهي هذه العلاقة بجريمة هزت المجتمع، مستوحاة من قصة حقيقية أثارت جدلًا واسعًا في مصر مؤخرًا. مما يجعل المسلسل يتناول قضايا مثل الطموح المهني، الخيانة، السيطرة العاطفية، والمعاناة النفسية للمرأة في عالم الإعلام والقانون.

بدأ عرض المسلسل في 30 أكتوبر 2025، مع عرض الحلقتين الأولى والثانية في نفس اليوم. وسرعان ما حقق تفاعلًا هائلًا على وسائل التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، في الحلقة السادسة (التي عرضت في 16 نوفمبر 2025)، تصدرت زينة قوائم الترند بفضل مشاهدها المؤثرة التي كشفت عن ماضي “مروة” المأساوي، ومواجهاتها الحاسمة مع “شيرين” (مريم الخشت) و”صلاح”. حيث أبدعت في تجسيد التحولات النفسية بين الضعف والقوة، مما أثار “تصفيقًا إلكترونيًا” من الجمهور.

تجربة زينة في “ورد وشوكولاتة”: إصابة وتحديات ونجاح

وصفت زينة هذا الدور بأنه “نقلة نوعية” في مسيرتها الفنية، معتبرة إياه واحدًا من أصعب وأقرب الأدوار إلى الواقع. إذ أنه يعكس تناقضات المرأة الحديثة بين الحلم والخذلان. قالت في تصريحاتها: “أحب هذا النوع من الأدوار التي تدفعني إلى البحث داخل نفسي كممثلة، وتعيشني حالات شعورية جديدة”. كما أشادت بالتعاون مع الكاتب محمد رجاء والمخرج ماندو العدل، الذي يعد التعاون الرابع بينهما بعد أعمال سابقة ناجحة.

لم تكن التجربة خالية من التحديات؛ تعرضت زينة لإصابة قوية في ركبتها أثناء تصوير مشهد في الغردقة قبل ثلاثة أسابيع من انتهاء التصوير. مما أدى إلى زيارات متعددة للطبيب. ومع ذلك، أكملت عملها بإصرار. شاركت زينة متابعيها بلقطات من الكواليس، تظهرها بفستان الزفاف أو في استوديو الإذاعة، مما زاد من حماس الجمهور تجاه العمل.

الاستقبال والتأثير

حقق “ورد وشوكولاتة” نجاحًا فوريًا، حيث أصبح حديث الجمهور على المنصات الرقمية. خاصة بعد عرض أربع حلقات أولى التي سلطت الضوء على الجانب الإنساني العميق للشخصيات. يثنى على المسلسل لقدرته على مزج الإثارة النفسية بالواقعية الاجتماعية، معتمدًا على إنتاج عالي الجودة. و الجدير بالذكر أن الفيلم يجمع بين مشاهد الاستوديوهات في القاهرة والتصوير الخارجي في الغردقة. بالنسبة لزينة، يعد هذا العمل عودة قوية إلى الشاشة بعد فترة من الغياب النسبي. كما يؤكد مكانتها كنجمة قادرة على سحر الجمهور بأداء يجمع بين الرقة (الورد) والمرارة (الشوكولاتة المرة).

في الختام، يمثل “ورد وشوكولاتة” مزيجًا مثاليًا بين الدراما الإنسانية والتشويق. مع أداء زينة الذي يجعل المشاهد يتساءل: هل الحب دائمًا حلو، أم أنه يحمل شوكًا خفيًا؟ إذا كنتِ/كنتَ لم تشاهديه بعد، فهو متاح الآن على لتجربة مشاهدة مثيرة.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:الفنانة السورية تولاي هارون: مسيرة فنية مليئة بالتنوع والإصرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *