صور السبعينيات تُغرق السودان… ترند يشعل لهيب النوستالجيا

ترند “صور السبعينيات” اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في السودان خلال الأيام الأخيرة، وأصبح حديث الناس بشكل واسع، حيث أشعل موجة كبيرة من الحنين والنوستالجيا إلى تلك الحقبة.فقد شارك العديد من ساكنة السودان صورًا قديمة (أصلية أو محركة بالذكاء الاصطناعي أحيانًا) أظهرت شوارع الخرطوم الواسعة والنظيفة.بالإضافة إلى أزياء زاهية وأنيقة، مثل الثوب الأبيض . و حافلات مكتظة بالضحكات والحيوية. بالإضافة إلى وجوه شابة مليئة بالأمل والبساطة.

لوحة تسجيل مركبة في السودان/المصدر/wikimidia.org

مشاهد يومية من الحياة الاجتماعية والثقافية في السبعينيات.

انتشرت صور السبعينيات بقوة، وتناولته وسائل إعلام مثل قناة العربية التي وصفت الظاهرة بأنها “ترند جديد يتصدر مشعل الحنين”. وسط زمن مليء بالأخبار الثقيلة والتحديات.الكثيرون يرون في هذه الصور رمزًا لبساطة الحياة، حرية مدروسة، وقيم اجتماعية خالية من ضغوط العصر الرقمي الحالي. و قد علقت الإعلامية والاستشارية النفسية آية الصباغ قائلة بأن الناس انجذبوا لهذه الصور لأنها تمثل “عودة إلى زمن كان فيه الجمال طبيعيًا وغير مزيف”

تنوع الثقافة و التراث السوداني

الثقافة والتراث السوداني يعرف بتنوعه الثقافي الفريد، مزيج بين التراث العربي، الأفريقي، النوبي، وتأثيرات قديمة.

حضارات قديمة: مملكة كوش، مروي، الأهرامات النوبية (أكثر من 200 هرم في السودان أكثر من مصر في بعض الفترات).

الموسيقى والرقص: الدلنج، الهقارة، الغناء الشعبي، والآلات مثل الطمبور والربابة.

الأكلات الشهيرة: الفول، الكسرة، الملوحية، العسل، اللحم المشوي، والمرواز (الفطيرة السودانية).

الملابس التقليدية: الجلابية، الطرحة، التوب الأبيض للنساء (يظهر جمال المرأة السودانية).

الشعر والأدب: تراث غني جدًا، خاصة الشعر الشعبي والقصص الشفهية.

صورة لأطفال السودان/wikimedia.org

سيكولوجيا العودة إلى الماضي عبر نشر الصور

سيكولوجيا العودة إلى الماضي عبر نشر الصور هي ظاهرة شائعة جداً في عصر وسائل التواصل الاجتماعي. وترتبط بشكل أساسي بما يعرف بـ النوستالجيا (الحنين إلى الماضي أو .ما هي النوستالجيا في هذا السياق؟النوستالجيا ليست مجرد “حنين حزين” كما كان يُعتقد قديماً (حيث كان يصنف كمرض نفسي في القرن السابع عشر). الدراسات الحديثة في علم النفس تظهر أنها عاطفة معقدة إيجابية في الغالب. تفعّل مناطق في الدماغ مرتبطة بالذاكرة (مثل الحُصين) والعواطف (مثل اللوزة الدماغية).علاوة على أنها تُفرز الدوبامين الذي يُحسن المزاج مؤقتاً.عندما ينشر الشخص صورة قديمة صور الطفولة، صور مع أصدقاء سابقين، إلخ)، فهو لا يُشارك الصورة فقط… بل يعيد إحياء تجربة عاطفية كاملة.الأسباب النفسية الرئيسية لنشر الصور القديمة

البحث عن الراحة العاطفية والتخفيف من التوتر
في أوقات الضغط، الوحدة، القلق، أو الأزمات (مثل الجائحة أو تغيرات الحياة الكبيرة)، يلجأ الدماغ إلى الماضي كـ”ملاذ آمن”. الصورة القديمة تعيد إحياء شعور بالأمان والانتماء الذي كان موجوداً في تلك اللحظة.
الدراسات تظهر أن النوستالجيا تقلل من الشعور بالوحدة، تعزز الشعور بالدعم الاجتماعي، وتحسن التفاؤل تجاه المستقبل.

تعزيز الهوية والشعور بالاستمرارية
نشر صورة قديمة يذكّر الشخص (والآخرين) بـ”من كنت”، ويساعد على ربط الماضي بالحاضر. هذا يعطي إحساساً بأن الحياة لها معنى وتسلسل، خاصة عندما يشعر الإنسان أن الحاضر فوضوي أو غير مرضٍ.

التواصل الاجتماعي والدعوة للتفاعل
الصورة القديمة غالباً ما تكون دعوة ضمنية للآخرين للمشاركة في الذكرى (“تتذكرون هذا اليوم؟”، “اشتقت لتلك الأيام”). هذا ينتج تفاعلاً اجتماعياً (تعليقات، رسائل خاصة، إعادة تواصل مع أشخاص قديمين)، مما يعزز الشعور بالانتماء.

.هل جربت مشاركة صورة من الماضي وأي فترة تاريخية ستختار؟

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:أجمل وأهم المعالم التاريخية في سوريا: رحلة عبر آلاف السنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *