شهدت مدينة اللاذقية، عروس الساحل السوري، حدثاً مهماً يعكس بداية مرحلة جديدة في استعادة الحياة الاقتصادية والخدمية، حيث تم اليوم الأحد إعادة افتتاح سوق السمك الشعبي في منطقة مسبح الشعب (حي الرمل الجنوبي) بعد أعمال ترميم وتأهيل شاملة استمرت لأشهر.

خلفية الأضرار وأسباب الترميم
تعرض السوق لأضرار جسيمة في عام 2024، مما ألحق أضراراً كبيرة بالسقف والأرضيات وشبكة الصرف الصحي. وأدت هذه الأضرار إلى تدهور كبير في واقع السوق، ما أثر سلباً على عمل الصيادين والباعة، وجعل المكان غير صالح للاستخدام الكامل لفترة طويلة.كان السوق قبل الترميم يعاني من مشاكل متراكمة. بما في ذلك غياب سقف واقٍ، ضعف البنية التحتية، وصعوبة في الحفاظ على النظافة والسلامة الصحية، مما دفع إلى مطالبات متكررة من التجار والصيادين بإعادة التأهيل.
تفاصيل أعمال الترميم والجهات المشاركة
شملت أعمال الترميم الشامل إعادة بناء وتجديد السقف بالكامل صيانة الأرضيات والجدران تحسين شبكة الصرف الصحي والمرافق الصحية.علاوة على تركيب آلة متخصصة لمعالجة مخلفات الأسماك بطريقة آمنة وبيئية.بالإضافة إلى تجديد السور الخارجي وتحسين الإنارة والتهوية. و الجدير بالذكر أنه تم تنفيذ المشروع بتعاون مثمر بين:مجلس مدينة اللاذقية، و محافظة اللاذقية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. بالإضافة إلى منظمة الإسعاف الدولية.أشرف على الافتتاح محافظ اللاذقية محمد عثمان، بحضور ممثل المفوضية السامية غونزالو فارغاس يوسا، وعدد من المسؤولين المحليين.أهمية السوق وتأثيره الاقتصادييُعد سوق السمك في اللاذقية من أقدم وأهم المراكز التجارية في المدينة، وأحد أبرز أسواق الأسماك على الساحل السوري. يشكل مركزاً رئيسياً لتجميع وتوزيع الإنتاج السمكي اليومي من الصيادين، ويوفر فرص عمل لمئات الأشخاص من الصيادين، الباعة، العمال، وتجار الجملة والتجزئة.

إعادة التأهيل و توفير فرص العمل
أكد المحافظ محمد عثمان أن إعادة التأهيل ساهمت في توفير نحو 2500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وسيسهم السوق الجديد في:تنظيم عمليات البيع والتوزيع.تحسين جودة الأسماك المتوفرة للمواطنين ضمان أسعار أكثر مناسبة.علاوة على دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الثقة في الأسواق الشعبية.لقي الافتتاح ترحيباً واسعاً من قبل أهالي اللاذقية والتجار، الذين عبروا عن فرحتهم بعودة السوق إلى سابق عهده أو أفضل. وثّقت مقاطع فيديو وصور انتشرت على وسائل التواصل حركة البيع النشطة والأجواء الإيجابية في اليوم الأول كخطوة نحو المستقبل ..
يأتي إعادة افتتاح سوق السمك ضمن جهود أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية في محافظة اللاذقية بعد سنوات من التحديات. ويُنظر إليه كرمز للانتقال نحو مرحلة الاستقرار والتنمية، مع التركيز على الشراكات الدولية والمحلية لدعم القطاعات الحيوية مثل الثروة السمكية والأسواق الشعبية. بهذا الافتتاح، تستعيد اللاذقية واحداً من أبرز معالمها الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الحياة والأمل يعودان رغم كل الصعاب.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:سوريا توقف استيراد منتجات زراعية وحيوانية في يناير 2026 لحماية الإنتاج المحلي