شهر رمضان تحت ضغط الغلاء: كيف تواجه الأسر السورية تحدي المائدة اليومية؟


تعتمد معظم الأسر السورية الآن سياسة التقنين الغذائي بشكل دائم، سواء في شهر رمضان أو خارجه، بسبب تراجع القدرة الشرائية بشكل كبير. يرتفع سعر الأغذية بوتيرة تفوق نمو الدخل الشهري، ويستمر التضخم والبطالة كأبرز التحديات الاقتصادية. ما زالت آثار الانهيار الاقتصادي الناجم عن سنوات الحرب تمتد، رغم مرور أكثر من عام على التحولات السياسية الأخيرة، مما يجعل التضخم العبء الأكبر على المعيشة اليومية.

عائلة سورية \ المصدر \ تلفزيون سوريا

تكاليف وجبات رمضان تثقل كاهل الأسر

تحتاج أسرة مكونة من خمسة أفراد إلى 700–1000 ليرة جديدة يومياً لتأمين وجبة سحور بسيطة، أي ما يعادل 21–30 ألف ليرة جديدة خلال الشهر. أما وجبة الإفطار الرئيسية فتكلف بين 1500 و2000 ليرة جديدة يومياً، ليصل المجموع الشهري إلى 45–60 ألف ليرة جديدة. وبهذا يبلغ إجمالي كلفة الوجبتين خلال 30 يوماً ما بين 66 و90 ألف ليرة جديدة، وهو مبلغ يتجاوز دخل شريحة واسعة من الموظفين وأصحاب الأجور الثابتة.

الحد الأدنى الغذائي والمخاطر المحتملة

تعتمد هذه التقديرات على الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية الأساسية، بما فيها البروتينات والفيتامينات والدهون الصحية، للحفاظ على صحة الأفراد أثناء الصيام دون آثار سلبية. لكن التقديرات تحذر من احتمال ارتفاع التكاليف إذا شهدت الأسواق زيادات سعرية إضافية خلال الشهر، مما يزيد الضغط على الأسر التي تعاني أصلاً من ضعف الدخل.

تقرير البنك الدولي يكشف عمق الأزمة

كشف تقرير صادر عن البنك الدولي عن استمرار تدهور رفاه الأسر السورية بسبب الحرب الطويلة. يعيش نحو ربع السكان في فقر مدقع (أقل من 2.15 دولار يومياً). ويستهلك حوالي 5.7 ملايين شخص أقل من هذا الحد. كما يقع 67% من السكان تحت خط الفقر للشريحة الدنيا من الدخل المتوسط. وتصنف سوريا ضمن الدول منخفضة الدخل، إذ يقل متوسط الدخل السنوي للفرد عن 1145 دولاراً. وبلغ نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي حوالي 830 دولاراً في عام 2024.

المصدر: وكالات

إقرأ أيضا: سوريا توقف استيراد منتجات زراعية وحيوانية في يناير 2026 لحماية الإنتاج المحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *