آخر خطوات البشرية على سطح القمر
في ديسمبر/كانون الأول 1972، خطت البشرية خطواتها الأخيرة على تراب القمر خلال مهمة أبولو 17. هبط القائد يوجين سيرنان ومعه هاريسون شميت (أول عالم جيولوجي يطأ سطح القمر) من على متن الوحدة القمرية “تشالنجر” لإستكشاف منطقة تاوروس-ليترو الوعرة. بقي زميلهما رونالد إيفانز وحيداً في المدار القمري على متن وحدة القيادة “أمريكا”.

كلمات الوداع من آخر إنسان غادر القمر
على أعتاب مغادرة السطح، نطق قائد الرحلة يوجين سيرنان — آخر إنسان غادر القمر — بكلمات بدت وكأنها وعد للأجيال القادمة. قال: “إننا نرحل كما جئنا، وإن شاء الله سنعود بالسلام والأمل لجميع البشر”.
شروق الأرض.. آخر منظر في رحلة أبولو
بعد أن إلتأمت المركبتان في المدار حول القمر، أشرقت الأرض من فوق أفق القمر البعيد. ألقت الأرض تحية العودة على الرواد، وكان شروقها آخر منظر يرونه قبل مغادرة القمر.

54 عاماً من الصمت بين الأرض والقمر
منذ ذلك الحين انقطع البريد البشري بين الجرمين السماويين. بقيت آثار أقدام الـ12 رواد فضاء الذين نزلوا على سطحه جامدة في مكانها، تنتظر عودة أحفاد أبولو. يعودون اليوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان على متن مركبة أرتميس لإلتقاط صورة جديدة للأرض من ذلك الأفق البعيد.
الصورة التي أصبحت “لوحة الوداع“
كانت صورة شروق الأرض من خلف القمر بمثابة “لوحة الوداع”. يطل كوكبنا الأزرق من خلف صخور القمر الصماء، كأن القمر يلقي علينا نظرة أخيرة قبل أن يظل صامتاً لـ54 عاماً.
الخلاصة
بعد غياب دام 54 عاماً، تستعد مركبة أرتميس للعودة إلى القمر. يأمل العالم أن تلتقط المركبة صورة جديدة للأرض من أفق القمر، لتعيد للبشرية ذلك المنظر الخالد الذي ودّع به رواد أبولو 17 كوكبهم قبل أكثر من نصف قرن.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً : إندونيسيا تستدعي ميتا وغوغل لعدم إمتثالهما لقيود حماية الأطفال على مواقع التواصل