إندلاع “حرب أهلية” دموية بين قردة في غابات أوغندا

11
1


رصد باحثون ظاهرة نادرة لدى مجموعة كبيرة من الشمبانزي في أوغندا. إنقسمت الجماعة إلى فصيلين متناحرين، ثم خاضا صراعًا دمويًا منظمًا إستمر لسنوات.

قردة الشمبانزي
قردة الشمبانزي/المصدر/Pixabay

الدراسة الأولى من نوعها

وثّق باحثون لأول مرة على مدى عقود كيف إنقسم مجتمع شمبانزي إلى معسكرين ثم إندلعت بينهما حرب. نشرت نتائج الدراسة في مجلة “ساينس” العلمية المرموقة، وتلقي الضوء على أصول الحرب لدى البشر وكيفية منعها.

أكبر مجموعة شمبانزي في العالم

راقب الباحثون منذ عام 1995 في حديقة كيبالي الوطنية بأوغندا أكبر مجموعة معروفة من الشمبانزي البري، ويبلغ عددها حوالي 200 فرد. تُعد هذه المجموعة أكبر بكثير من أي مجموعة أخرى معروفة (أقل من 100 فرد عادة).

كيف بدأ الصراع؟

لاحظ الباحثون أولى بوادر الخلاف عام 2015 عندما إشتبك فصيلان في وسط المنطقة: فصيل غربي وآخر مركزي. طاردت الفصائل الأخرى الشمبانزي الغربيين وأجبرتهم على الفرار

الإنقسام الكامل والعنف المتزايد

بدءًا من عام 2018، استخدمت المجموعتان مناطق منفصلة تمامًا، مما يعني انفصالًا كاملاً للمجتمع. تصاعد العنف بعد ذلك، حيث شنت المجموعة الأصغر معظم الهجمات. قتلت 7 ذكور على الأقل، وفي عام 2021 بدأت تستهدف الصغار أيضًا. وبحلول عام 2024، قتلت شمبانزيات الغرب 17 رضيعًا، واختفى 14 شمبانزيًا آخر من المجموعة المركزية.

ما أسباب هذا الانقسام؟

يعتقد الباحثون أن الحجم الكبير غير المعتاد للمجموعة، والتنافس الشديد على الغذاء والتكاثر، والأمراض، ووفاة قادة رئيسيين، وتغيرات في القيادة ساهمت جميعها في زعزعة الروابط الإجتماعية وأدت إلى الإنقسام. تشير التحاليل الجينية إلى أن مثل هذه الإنقسامات الدائمة نادرة جدًا بين الشمبانزي

مجموعة قردة البنوبو
قردة البنوبو/المصدر/Pixabay

مقارنة مع قرود البونوبو

ذكر جيمس بروكس، باحث في مركز أبحاث الرئيسيات في غوتينغن بألمانيا، إنقسامًا مشابهًا حدث قبل 50 عامًا في مجموعة من قرود البونوبو في الكونغو. لكن هذا الإنقسام لم يؤدِ إلى عنف، بل تعايشت المجموعتان بسلام حتى اليوم.

درس للبشر

يؤكد الباحثون أن الإنقسام العدائي بين الشمبانزي يُظهر المخاطر التي قد تشكلها الإنقسامات الجماعية على المجتمعات البشرية أيضًا.

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: متزوج أم أعزب؟ الحالة الاجتماعية تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *