جوجل تستكشف الفضاء لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

158
170

أطلقت جوجل مبادرة بحثية رائدة تُسمى “صن كاتشر”، تهدف إلى إنشاء مراكز بيانات ذكاء اصطناعي تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء الخارجي. وتخطط الشركة لتطوير مجموعة من الأقمار الصناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية ومجهزة بوحدات معالجة استشعار. أو رقائق ذكاء اصطناعي، في مدار أرضي منخفض. ووفقًا لبيان صادر عن الشركة، قد يتم ربط هذه الأقمار داخليًا، وربما بالأرض، لإنشاء مركز بيانات ذكاء اصطناعي فضائي. هذه الخطوة تعكس طموحات كبرى لشركة غوغل في تحسين كفاءة معالجة البيانات وتوفير بنية تحتية متقدمة لدعم تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتتعاون جوجل مع شركة “بلانيت لابز” لتصنيع الأقمار الصناعية لنشر نموذجين أوليين لقمرين صناعيين للذكاء الاصطناعي بحلول أوائل عام 2027، بهدف تقييم هذه التقنيات في المدار.

A dynamic 3D render with vibrant colors and a wireframe pattern, symbolizing modern technology.

ويأتي هذا المشروع الطموح في وقت من المتوقع أن ينمو فيه الطلب العالمي على قدرات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وذلك بمعدل نمو سنوي مركب يتراوح بين 19 و22% بحلول عام 2030، وفقًا لتقرير لشركة ماكينزي آند كو. ويستفيد مشروع غوغل “صنكاتشر” من حقيقة أن الألواح الشمسية يمكن أن تكون أكثر إنتاجية بما يصل إلى ثمانية أضعاف في الفضاء مقارنة بالأرض. وسيسمح هذا بتوليد شبه مستمر للطاقة، مما يقلل الاعتماد على البطاريات.

ونشرت “غوغل” ورقة بحثية أولية تُفصّل التقدم الذي أحرزته في هذا المشروع الطموح، الذي لا يزال في مراحله البحثية الأولى. وتستهلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات كبيرة من الطاقة، حيث تُشكّل الخوادم وحدها 60% من استهلاكها للكهرباء. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يتضاعف استهلاك هذه المراكز للطاقة ليصل إلى ما يقارب 3% من الطلب العالمي على الطاقة بحلول عام 2030.

لماذا الفضاء؟

الفضاء يوفر بيئة ذات درجات حرارة منخفضة بشكل كبير، مما يمكن أن يقلل من متطلبات التبريد لمراكز البيانات، وبالتالي توفير الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، الفضاء يوفر بيئة مستقرة بعيدًا عن التقلبات البيئية والكوارث الطبيعية. هاته الأخيرة التي يمكن أن تؤثر على مراكز البيانات الأرضية. يمكن بناء مراكز بيانات جديدة بسهولة في الفضاء، مما يسمح بتوسيع البنية التحتية بسرعة وبتكلفة أقل مقارنة بالعمليات الأرضية.

التحديات

رغم الفوائد المحتملة، تواجه هذه المبادرة تحديات كبيرة. بناء وتشغيل مراكز بيانات في الفضاء يتطلب استثمارات هائلة في التكنولوجيا والبنية التحتية. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج إلى تطوير تكنولوجيا متقدمة لضمان سلامة البيانات وكفاءة التشغيل في بيئة الفضاء. كما أن نقل المعدات والتكنولوجيا إلى الفضاء يتطلب تقنيات صاروخية متقدمة وعمليات معقدة.

المستقبل المحتمل

إذا نجح هذا المشروع، يمكن أن يفتح بابًا جديدًا لتكنولوجيا مراكز البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي، مما يعزز من قدرة الشركات والمؤسسات على استغلال قدرات الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر. في الختام، تعد خطط غوغل للفضاء خطوة جريئة نحو المستقبل، وتعكس طموحات الشركة في قيادة الابتكار في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:من هم جيل زي؟ الثوار الرقميون: خصائصهم وإنجازاتهم المهولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *