حصلت أستاذة في علوم الحاسوب على إجابات صحيحة بنسبة 100% في غضون خمس دقائق فقط بعد أن إستعانت بالذكاء الإصطناعي لاجتياز الإمتحان. يثير هذا السؤال: هل نشهد الآن شهادات حصل عليها أصحابها بطرق احتيالية؟

أستاذة علوم الحاسوب تجري إختبارات على وكلاء الذكاء الإصطناعي
تجري أستاذة علوم الحاسوب دوريس فيسلز مع فريقها منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إختبارات لقدرات ما يُعرف بـ«وكلاء الذكاء الإصطناعي». تعمل هذه الأنظمة بشكل مستقل إلى حد كبير، بخلاف روبوتات الدردشة التقليدية التي تكتفي بإنتاج النصوص تلقائياً. تخطط الوكلاء للمهام، وتتصفح الإنترنت بمفردها، وتشغّل التطبيقات، وتملأ النماذج.
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي على الغش؟
خلصت فيسلز، نقلاً عن موقع «شبيغل» الألماني، إلى إستنتاج واضح: يستطيع هؤلاء الوكلاء إتمام إختبارات كاملة بمفردهم، وفي بعض الحالات يتجاوزون التدابير الأمنية بكل سهولة. نتيجة لذلك أصبح بالإمكان تزوير الشهادات دون بذل أي جهد يُذكر.
أي إختبار رقمي غير خاضع للرقابة يفتح الباب للإساءة
يمثل أي إختبار رقمي غير خاضع للرقابة حالياً دعوة مفتوحة لإساءة الإستخدام. يشمل ذلك الإمتحانات عبر منصات التعلم، وإختبارات القبول، وإختبارات الكفاءة، ودورات الإمتثال المؤسسي، وشهادات التطوير المهني، والدورات التدريبية عبر الإنترنت.
المختبرون يستطيعون الحصول على أعلى الدرجات في دقائق
رغم أننا لا ندرك المدى الكامل لعمليات الغش التي تجري فعلياً، إلا أن لدينا شكوكاً وجيهة بأن المختبرين قادرون على إستغلال هذه الأساليب للوصول عن طريق الغش إلى أعلى الدرجات في غضون دقائق معدودة.
المراقبة الرقمية ليست حلاً سحرياً
إعتمدت العديد من الجامعات لسنوات عديدة على تدابير أمنية تُسمى «المراقبة» في الإمتحانات عبر الإنترنت، أي المراقبة الرقمية الصارمة للممتحنين عن طريق الكاميرا أو الميكروفون أو البرمجيات. ومع ذلك، يؤكد فيسلز أن هذا الإجراء ليس حلاً سحرياً. يستطيع الممتحنون، بحسب نوع البرنامج المستخدم، توجيه «الوكلاء» ليتصرفوا وكأنهم بشر حقيقيون: ينقرون على حقول الإدخال، أو يشرعون في الكتابة بشكل ظاهر للعيان، بدلاً من الإكتفاء بنسخ فقرات كاملة ولصقها.
المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: تحسن جودة الهواء في أوروبا.. لكن الهدف المنشود لا يزال بعيدا