إعادة الوصل بعد الدمار: جسر العشارة يعيد إحياء الروابط في ريف دير الزور

58
7

شهدت منطقة نهر الفرات في سوريا تسارعا في الجهود لإعادة ربط ضفتي النهر عبر جسور رئيسية في الرقة ودير الزور. و قد تجاوزت هذه الجهود البعد الخدمي، إذ تعكس تحولا جوهريا في إعادة وصل المجال الجغرافي السوري بعد سنوات من الانقسام الذي سببه تنظيم الدولة. ومن أهم هذه الجسور في دير الزور جسر العشارة. و الجدير بالذكر أن هناك تحديات تواجه المنطقة، على الرغم من النجاح في إعادة تشغيل الجسر. فاستمرار التهديدات الإرهابية يتطلب جهودًا مستمرة لحماية البنية التحتية الجديدة. إذ أن تنظيم الدولة وجماعات إرهابية أخرى ما زالوا يشكلون خطرًا على المنطقة، مما يستلزم اتخاذ إجراءات أمنية صارمة لضمان سلامة الجسر وحركة المرور عليه.

Wikimedia.org/جسر دير الزور المعلق/المصدر


جسر العشارة: رمز لتعزيز التواصل


في خضم الجهود المبذولة لإعادة بناء وربط المناطق السورية بعد سنوات من الدمار والإنقسام، يلعب جسر العشارة دورًا حيويًا في تعزيز التواصل والحركة في ريف دير الزور. هذا الجسر، الذي خرج عن الخدمة نتيجة عمليات تفجير نفذها تنظيم الدولة، يشهد الآن جهودًا مكثفة لإعادة تشغيله وضمان تدفق الحياة الطبيعية عبر نهر الفرات. و الجدير بالذكر أن جسر العشارة يقع على نهر الفرات في منطقة ريف دير الزور الشرقي، ويمثل نقطة ربط أساسية بين الضفتين، إلى أن قام التنظيم بتفجيره في أواخر عام 2019، مما تسبب في انقطاع التواصل بين المناطق الواقعة على الضفتين وشل الحركة التجارية والسكانية. و للتذكير فإن عمليات التفجير هذه كانت جزءًا من استراتيجية تنظيم الدولة لفرض سيطرته على المنطقة وشل حركة السكان والبضائع.


جهود الترميم والإعادة إلى الخدمة


في السنوات الأخيرة، شهدت منطقة دير الزور جهودًا مكثفة لإعادة تشغيل الجسور وضمان عودة الحركة. بعد سنوات من التوقف، تم الإنتهاء من أعمال الترميم في جسر العشارة، وعاد إلى الخدمة في فبراير 2026. هذه الجهود شملت إزالة الأضرار التي لحقت بالجسر نتيجة تفجيرات تنظيم الدولة، وإعادة بناء البنية التحتية اللازمة لضمان سلامة العبور.
أهمية جسر العشارة
تعزيز التواصل الاجتماعي: إعادة تشغيل جسر العشارة ساهم بشكل كبير في تعزيز التواصل الاجتماعي في المنطقة. قبل تفجير الجسر، كانت المناطق الواقعة على الضفتين تعتمد على بدائل غير مستقرة لنقل الأفراد والبضائع. مما جعل الحركة صعبة ومحفوفة بالمخاطر. مع إعادة تشغيل الجسر، أصبحت حركة السكان والبضائع أكثر استقرارًا وأمانًا.
دعم الاقتصاد المحلي: إعادة تشغيل جسر العشارة يدعم الاقتصاد المحلي من خلال تسهيل حركة التجارة والبضائع بين الضفتين. و كانت المناطق الواقعة على الضفة الشرقية للفرات تعتمد على وسائل نقل غير مستقرة، مما أثر على نشاطاتها التجارية. مع إعادة تشغيل الجسر، أصبحت حركة البضائع أكثر سلاسة وفعالية، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.

مواجهة التحديات

يشكل جسر العشارة رمزًا لجهود إعادة الوصل وتعزيز التواصل في ريف دير الزور. مع إعادة تشغيله، تشهد المنطقة عودة الحياة الطبيعية وتدفق التجارة والسكان عبر نهر الفرات. هذه الجهود لا تهدف فقط إلى استعادة البنية التحتية، بل تسعى إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في المناطق المتضررة، وضمان عودة الحياة الطبيعية في المنطقة. من خلال مواجهة التحديات الإرهابية وتعزيز التعاون الإقليمي، تأمل المنطقة في تحقيق السلامة والازدهار المستدامين.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:سوريا: جهود حثيثة لتعزيز الأمن والاستقرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *