الإمارات تدعو إيران لفتح مضيق هرمز دون شروط: الأمن الغذائي قبل الحرب

💬0

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إيران إلى فتح مضيق هرمز فوراً وبشكل كامل وبدون أي شروط، مؤكدة أن الأمن الغذائي والإنساني يجب أن يكون الأولوية القصوى قبل أي اعتبارات تجارية أو اقتصادية. وجاء هذا الموقف في وقت تستمر فيه طهران في عرقلة حركة الملاحة البحرية عبر المضيق، ما يهدد إمدادات الغذاء لملايين السكان في المنطقة.

صورة تعبيريةلمضيق هرمز
صورة تعبيريةلمضيق هرمز/المصدر/Pexels

وأكدت أبوظبي أن حياة البشر، وخاصة الأطفال والنساء والعائلات الفقيرة، تعتمد بشكل مباشر على السفن التي تمر عبر هرمز لنقل المواد الغذائية والإمدادات الأساسية. فمضيق هرمز لا يمثل مجرد ممر تجاري للنفط فحسب، بل هو شريان حيوي لاستيراد الغذاء والسلع الاستهلاكية لدول الخليج، بما فيها الإمارات التي تعتمد على الموانئ مثل جبل علي في استيراد المواد الغذائية المبردة والضرورية.

وقد أدانت الإمارات بشدة الممارسات الإيرانية وعرقلة حرية الإبحار في هرمز وحركة الإمدادات والبضائع، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي اعتمد في 11 مارس 2026 بأغلبية 13 صوتاً وامتناع عضوين. وينص القرار بوضوح على إدانة أي إجراءات إيرانية تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية عبر المضيق، ويؤكد أن حرية الملاحة للسفن التجارية يجب أن تُحترم دون قيد أو شرط.

سفينة محملة بالبضائع/المصدر/pexels
سفينة محملة بالبضائع/المصدر/Pexels

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الإمارات في 19 أغسطس 2026 عن تعليق جميع التعاملات التجارية والمالية مع إيران حتى إشعار آخر، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران لإجبارها على إعادة فتح المضيق. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن “جميع التبادلات التجارية والمالية مع إيران قد أوقفت حتى إشعار آخر”، مطالبة طهران بوقف الهجمات والالتزام بوقف فوري للأعمال العدائية وفتح المضيق بالكامل وبدون شروط.

والأهم من ذلك، أن قرار مجلس الأمن 2817 يلزم إيران قانوناً بالامتثال، وفقاً للمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على أن الأعضاء مطالبون بقبول قرارات المجلس وتنفيذها. ورغم ذلك، تواصل طهران ربط فتح المضيق بشروط سياسية، منها رفع العقوبات الأميركية وتعويضات عن الأضرار الحربية، في موقف يهدد الأمن الغذائي لملايين البشر في المنطقة.

في النهاية، يبدو أن الإمارات تضع رسالة واضحة: لا يمكن استخدام الغذاء كورقة ضغط سياسية، والأمن الإنساني يجب أن يكون فوق أي حسابات جيوسياسية. والسؤال المفتوح: هل ستستمع طهران للنداءات الدولية وتفتح المضيق فوراً، أم ستستمر في سياسة المواجهة التي قد تكلفها عزلة

المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : مفاوضات أميركية–إيرانية متوقفة: كل الخيارات على الطاولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *