بسبب ايران…قطاع النفط العراقي قد يواجه الخطر

1931
816


تشير تقارير استخباراتية دولية الى أن النظام الايراني يستخدم البنية التحتية العراقية لبيع النفط الإيراني عن طريق مجموعة من ناقلات النفط بما باتَ يُعرف بـ”أسطول الظل”. تتلخص هذه العملية بإخفاء النفط الخام الإيراني وبيعهُ على أنه نفط عراقي. ما يدر إيرادات مالية كبيرة لتمويل الحرس الثوري الإيراني وإستخدام هذه الأموال لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

موظف نفط، العراق/راداربوست

خلط النفط الخام الإيراني: عمليات وطرق التنفيذ

ويدير النظام الإيراني أسطولا كبيرا من ناقلات النفط القديمة التي تتجنب الكشف عن هويتها. حيثُ تلجأ هذه الناقلات لرفع أعلام دول أخرى مثل بنما وليبيريا.علاوة على أنها تقوم بتعطيل أنظمة التعقب الخاصة بها.كذلك تقوم بالتسجيل تحتَ عناوين شركات وهمية. وتعمل هذه السفن على نحو سري في محطات التصدير مثل ميناء خور الزبير في العراق بحسب التقارير. حيث يتم خلط النفط الخام الإيراني مع شحنات نفطية عراقية شرعية قبل بيعها للمشترين الدوليين بوثائق مزورة. ويتيح هذا الأسلوب دخول النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بأسعار مرتفعة وغالبا دون أن يعرف المشترون أنهم يشترون نفطا ايرانياً خاماً خاضعا للعقوبات.

التمويه و الإلتفاف على العقوبات الدولية


فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، يوم الثلاثاء الموافق الثاني من ايلول عقوبات جديدة على شبكة شركات وسفن شحن يقودها رجل أعمال عراقي يُدعى وليد خالد حميد السامرائي والحاصل على جنسية دولة سانت كيتس، بتهمة تهريب النفط الإيراني مموّهًا على أنه نفط عراقي.وذكر بيان وزارة الخزانة الأميركية أن “السامرائي وشبكته اعتمدوا على مزج النفط الإيراني بالنفط العراقي وتسويقه عمدًا على أنه نفط عراقي المنشأ، ما وفّر للنظام الإيراني إيرادات بمئات الملايين من الدولارات سنويًا”. كما نَقلَ البيان عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله: “لا يمكن للعراق أن يصبح ملاذًا آمنًا للإرهابيين، ولذلك تعمل الولايات المتحدة على مواجهة نفوذ إيران في البلاد. باستهداف عائدات النفط الإيراني، ستُضعف وزارة الخزانة قدرة النظام على شن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها”.

قطاع صناعة النفط العراقي قد يواجه خطر العقوبات


حذّر صحفيون ونشطاء عراقيون من أن قطاع صناعة النفط العراقي قد يواجه خطر فرض عقوبات أمريكية، على غرار ما طُبّق بحق شخصيات وشركات ومصارف عراقية أخرى، وذلك بسبب عمليات مرور لشحنات من النفط الإيراني عبرَ موانئ العراق وبيعها في الأسواق الدولية. ولا يخفى بأن العراق يرتكز في اقتصاده على بيع النفط من أجل الحصول على الموارد المالية. وذلك من أجل تغطية الإنفاق في مؤسسات الدولة. علاوة على توزيع الرواتب لملايين الموظفيين المنسوبين على القطاع العام. وأن أي إضرار بقطاع ألنفط العراقي من خلال فرض قيود أو عقوبات يعني أزمة كبيرة وحقيقية بالنسبة للعراق.

مستوى الفساد في قطاع النفط في العراق والنظام الايراني


إن مستوى الفساد في قطاع النفط في العراق بلغَ مستويات كبيرة نتيجة سطوة الميليشيات المسلحة المرتبطة بالنظام الإيراني، لذلك لابد من وضع حد لهذا النزيف الإقتصادي من عمليات هدر ونهب لثروات العراق. فمنذ العام 2014, نجحت الميليشيات المسلحة الموالية لإيران في بناء شبكة اقتصادية متشعبة. هذه الأخيرة تتغذى في جانب كبير منها على تهريب النفط. مستفيدة من شركات نقل وإمداد وشحن تسيطر عليها في محافظة البصرة جنوب البلاد. اليوم صارَ لزاماً حل مشكلة تهريب النفط الإيراني والعراقي عبرَ الموانيء العراقية.فإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلات يجب أن تكون أولوية للدولة العراقية وذلك عبرَ مكافحة الفساد المستشري وإعطاء ضمانات كافية من الجانب العراقي لتجنب أي إجراءات دولية محتملة ضدَ قطاع النفط العراقي.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:زعماء الميليشيات المدعومة ايرانياً يديرون إمبراطورية الممتلكات غير المشروعة في العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *