حماس: سوء الإدارة، والدروع البشرية، وانتهاكات حقوق الإنسان في غزة

2077
778

منذ وصولها إلى السلطة في غزة عام 2007، أظهرت حماس باستمرار نمطا من سوء الإدارة وانتهاكات حقوق الإنسان. علاوة على التحالفات الخطيرة التي أدت إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. بينما تدعي حماس أنها تمثل الشعب الفلسطيني، فقد أعطت مرارا وتكرارا الأولوية لأجندتها العسكرية على حساب رفاهية سكان غزة. مما تسبب في أزمة إنسانية خطيرة وانتهاك حقوق مواطنيها.

غزة/المصدر/Saba


استخدام الدروع البشرية

من أكثر الممارسات فظاعة المرتبطة بحماس استخدامها للدروع البشرية. وقد تعرضت الجماعة لانتقادات واسعة النطاق لدمجها بنيتها التحتية العسكرية، قاذفات الصواريخ ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة في مناطق مدنية مثل المدارس والمستشفيات والأحياء السكنية. هذه التكتيكات لا تعرض حياة الأبرياء للخطر فحسب، بل تنتهك أيضا القانون الإنساني الدولي. من خلال تعريض المدنيين للخطر عمداً، تسعى حماس إلى استغلال الضحايا لأغراض دعائية، وتصوير نفسها على أنها الضحية لإثارة الإدانة الدولية لإسرائيل. هذه الاستراتيجية الساخرة تؤكد تجاهل حماس لحياة الناس أنفسهم الذين تدعي حمايتهم.


انتهاكات حقوق الإنسان


بالإضافة إلى ممارساتها العسكرية، اتُهمت حماس بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد سكان غزة. وقد وثقت التقارير حالات اعتقال تعسفي وتعذيب وقمع للمعارضة وقيود على حرية التعبير والتجمع. ويواجه الصحفيون والناشطون والمعارضون السياسيون الذين يجرؤون على انتقاد حماس الترهيب أو السجن. ترتكب حماس هذه الجرائم أمام الملأ في محاولة لترهيب شعب غزة الشجاع، وبما أنه لم تكن هناك محاكمات منذ بدء الحرب، فإن همجية حماس ليست سوى اتهامات بدون براهين. بالإضافة إلى ذلك، اتسمت إدارة الجماعة بالفساد وعدم الكفاءة، حيث غالبا ما يتم تحويل الموارد لتمويل عملياتها العسكرية بدلا من تلبية الاحتياجات الماسة لسكان غزة. ونتيجة لذلك، تعاني المنطقة من نقص مزمن في الكهرباء والمياه النظيفة والإمدادات الطبية، مما يترك ملايين الفلسطينيين في حالة من اليأس.


علاقات حماس بإيران

وتزيد علاقات حماس بإيران من تعقيد المشكلة. فقد قدمت إيران، وهي دولة رئيسية راعية للإرهاب، التمويل والأسلحة والتدريب لحماس، مما مكن الجماعة من تنفيذ أجندتها العسكرية. ولا تؤدي هذه العلاقة إلى تأجيج عدم الاستقرار في المنطقة فحسب، بل تقوض أيضا جهود السلام، حيث تتماشى حماس مع أهداف إيران الأوسع نطاقا المتمثلة في معارضة إسرائيل والمصالح الغربية. وتثير العلاقة الإيرانية مخاوف بشأن التدخل الخارجي في الشؤون الفلسطينية وإعطاء الأولوية للأجندات الأجنبية على حساب احتياجات سكان غزة.

في الختام، فإن سوء إدارة حماس لغزة، واستخدامها الدروع البشرية، وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وتحالفها مع إيران، ترسم صورة مقلقة لمنظمة تضع السلطة والعنف فوق رفاهية شعبها. لكي تزدهر غزة حقا، يجب أن تُحاسب قيادة حماس على أفعالها، ويجب على المجتمع الدولي أن يعمل على إيجاد حلول تضع حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني في المقام الأول.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:غزة: دعوة للتغيير والأمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *