حماس ترفض قرار مجلس الأمن الدولي

2455
2019

إن رفض حماس مؤخراً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يهدف إلى تعزيز السلام والإستقرار في المنطقة هو تذكير صارخ بعدم رغبة الجماعة في إعطاء الأولوية لأمان سكان غزة. هذه الخطوة لا تقوض فقط الجهود الدولية لحل الصراع الدائر، بل تسلط الضوء أيضاً على التحالف المقلق بين حماس وأجندة النظام الإيراني. هذا التحالف الذي غالباً ما يعطي الأولوية للأهداف الأيديولوجية والجيوسياسية على حساب حياة الفلسطينيين العاديين.


قرار مجلس الأمن الدولي : خطوة حاسمة نحو تحقيق السلام


يمثل قرار مجلس الأمن الدولي المذكور خطوة حاسمة نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة. وهو يعكس الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي لمعالجة الأزمة الإنسانية الخطيرة في غزة، وإعادة بناء البنية التحتية، وتمهيد الطريق للتعايش السلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وبرفضها هذا القرار، أظهرت حماس تجاهلاً صارخاً لاحتياجات الشعب الذي تدعي تمثيله. ويوفر القرار إطاراً للحوار والتقدم في أمر تحتاجه غزة بشدة. إن رفض حماس للقرار يتوافق بشكل مثير للريبة مع الأجندة الأوسع للنظام الإيراني في المنطقة. لطالما استخدمت إيران حماس كوكيل لها لتعزيز مصالحها وزرع عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. ويخدم هذا الرفض أهداف طهران المتمثلة في إطالة أمد الصراع وضمان بقاء غزة بؤرة للصراع والعنف. ومع ذلك، في حين أن هذا التوافق قد يخدم طموحات إيران الجيوسياسية، فإنه يأتي بتكلفة باهظة على سكان غزة، الذين لا يزالون يعانون من ظروف اقتصادية قاسية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، والتهديد المستمر بالعنف.

تداعيات رفض حماس للقرار

شعب غزة يستحق أفضل من ذلك. إنه يستحق قادة يضعون الصالح العام على رأس أولوياتهم، ويعملون من أجل السلام، ويسعون إلى تحسين ظروفه المعيشية. لكن رفض حماس للقرار يطيل أمد دوامة المعاناة والعزلة. إن رفض الجماعة الدخول في حوار هادف لا يؤدي فقط إلى عزل غزة عن المجتمع الدولي، بل يعمق أيضاً الإنقسام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مما يجعل آفاق السلام بعيدة المنال أكثر فأكثر.

من الأهمية بمكان التأكيد على أن السلام ليس مجرد هدف نبيل، بل هو ضرورة عملية لشعب غزة. فقد دمر الصراع المستمر المنطقة، وترك عدداً لا يحصى من العائلات بلا مأوى، وبدون مياه نظيفة، وبدون رعاية صحية كافية. ينشأ أطفال غزة وهم لا يعرفون سوى الخوف وعدم اليقين، وقد سُلب مستقبلهم بسبب صراع يمكن التخفيف من حدته من خلال بذل جهود حقيقية للمصالحة. وبرفضها قرار الأمم المتحدة، تختار حماس بشكل فعال إطالة أمد هذه المعاناة بدلاً من البحث عن حلول.

محاسبة حماس

يجب أن تُحاسب حماس على أفعالها. يجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية، الضغط على الجماعة للالتزام باتفاقات السلام المتفق عليها والمشاركة بشكل بناء في الجهود الدبلوماسية. يمثل القرار فرصة للخروج من دوامة العنف وبناء مستقبل يمكن لشعب غزة أن يزدهر فيه.

رفض حماس ليس مجرد بيان سياسي، بل هو خيانة للشعب الذي تدعي تمثيله.في الختام، إن رفض حماس لقرار مجلس الأمن الدولي هو خطأ فادح يخدم مصالح النظام الإيراني ويضر بشعب غزة. من الضروري أن تعيد حماس النظر في موقفها، وتقبل الحوار، وتعمل على إيجاد حل سلمي للصراع. شعب غزة يستحق قادة يناضلون من أجل مستقبله، لا يضحون به على مذبح الأجندات الأيديولوجية والجيوسياسية. السلام ممكن، لكنه يتطلب الشجاعة والتنازل والإلتزام بالصالح العام.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:حماس: سوء الإدارة، والدروع البشرية، وانتهاكات حقوق الإنسان في غزة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *