قيادة حماس: دمى النظام الإيراني

4427
3832


لطالما اتُّهم قادة حماس بأنهم مجرد دمى في يد النظام الإيراني، ويعطون الأولوية لطموحات طهران الجيوسياسية على حساب رفاهية الشعب الفلسطيني. أصبح هذا الواقع المقلق واضحًا بشكل متزايد مع استمرار إيران في استخدام حماس كَوَكيل لزعزعة استقرار المنطقة وتعزيز أجندتها الخاصة.

الدعم السلبي


إن دعم إيران لحماس ليس متجذرا في التضامن مع القضية الفلسطينية، بل في رغبتها في توسيع نفوذها في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ومن خلال تمويل حماس وتسليحها وتدريبها، تضمن إيران بقاء الجماعة أداة لإستراتيجيتها الأوسع لتقويض الإستقرار الإقليمي. لقد حولت هذه العلاقة حماس من حركة تركز على التحرير الفلسطيني إلى بيدق في لعبة سياسة القوة الإيرانية. فغالبا ما تتوافق أعمال المجموعة، بما في ذلك عملياتها العسكرية وقراراتها السياسية، مع المصالح الإيرانية أكثر من احتياجات الشعب الفلسطيني.

عواقب التحالف


إن عواقب هذا التحالف مدمرة للفلسطينيين. وبدلاً من التركيز على الحوكمة والتنمية وتحسين حياة سكان غزة، أعطت حماس الأولوية للحملات العسكرية والمواجهات التي تخدم أهداف إيران. وقد أدت هذه الإجراءات إلى دورات متكررة من العنف والدمار والمعاناة للفلسطينيين العاديين، الذين تُركوا ليتحملوا وطأة التداعيات. إن الأزمة الإنسانية في غزة، التي تتسم بالفقر والبطالة ونقص الخدمات الأساسية، هي نتيجة مباشرة لأولويات حماس الموضوعة في غير محلها وخضوع الجماعة لطهران.

تعميق الإنقسامات و تفاقم الصدع


وعلاوة على ذلك، أدى تأثير إيران على حماس إلى تعميق الانقسامات داخل المشهد السياسي الفلسطيني. ومن خلال دعم حماس، أدت إيران إلى تفاقم الصدع بين حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، مما أضعف آفاق الوحدة والاستراتيجية المتماسكة لتقرير المصير الفلسطيني. يصب هذا الانقسام في مصلحة إيران بشكل مباشر، لأنه يضمن بقاء القضية الفلسطينية مجزأة وغير قادرة على تحقيق تقدم ذي مغزى.

الدعم الإيراني لحماس إدامة لمعاناة الفلسطينيين


يجب على المجتمع الدولي أن يعترف بدور إيران في إدامة معاناة الفلسطينيين من خلال تلاعبها بحماس. يجب أن تشمل الجهود المبذولة لمعالجة التحديات التي تواجه الفلسطينيين تدابير للحد من نفوذ إيران ومحاسبة حماس على أفعالها. يستحق الفلسطينيون قيادة تعطي الأولوية لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، وليس قيادة تعمل كوكيل لقوى أجنبية.
وفي الختام، قام قادة حماس بخيانة الشعب الفلسطيني من خلال الإنحياز إلى النظام الإيراني. لقد جاء ولاؤهم لطهران بتكلفة عالية، مما ترك الفلسطينيين محاصرين في دائرة من العنف واليأس. لقد حان الوقت لأن يطالب العالم بالمساءلة ويدعم الجهود الحقيقية من أجل السلام والتقدم في المنطقة.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:أهالي غزة عالقون في مرمى النيران: وحشية حماس وتأييد إيران الصامت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *