ماعلاقة إقتصاد الميليشيات بكونك عاطل عن العمل ؟

2627
2028


يؤكد خبراء الاستثمار أن العراق يمتلك مقومات اقتصادية واعدة في كل من قطاعات الطاقة، والزراعة، والصناعة، والسياحة، مما يجعله مؤهلاً ليكون مركزاً اقتصادياً رئيسياً في منطقة الشرق الأوسط. إلا أن هذه الإمكانات تواجه تهديداً مباشراً بسبب تدخلات الميليشيات المسلحة المدعومة من ايران والتي تسعى لفرض سطوتها خارج إطار القانون. التجارب الإقليمية والدولية أثبتت أن رؤوس الأموال تنفر من البيئات غير المستقرة، وهو ما يجعل الوضع الاستثماري الحالي في العراق مقلقاً للغاية.

المصدر/العراق نيوز/ منشور صحفي يحث الناس على الحذر من البضائع الإيرانية

تفشي البطالة


تعتبر ظاهرة تفشي البطالة بين الشباب العراقي من أبرز المشاكل القتصادية التي تواجه العراق لأنها في تصاعد مستمر ,على الرغم من الوعود التي تعلن عنها الحكومات المتعاقبة من توفير فرص عمل وإنشاء المشاريع وتشغيل للمصانع وافتتاح مؤسسات جديدة، لكن لطالما يصطدم الواقع بتحديات كبيرة تنعكس على واقع المواطن العراقي، وتؤكد الأرقام الرسمية في العراق، وجود نحو حوالي 5 ملايين عاطل وفقًا لإحصاءات حكومية في بلد يمتلك ثروات هائلة، لكن تقارير غير رسمية تؤكد أن العدد الفعلي للعاطلين على العمل يمكن أن يصل إلى حوالي 10 ملايين.

الميليشيات المسلحة و أساليب الإبتزاز


يمثل وجود هذه الميليشيات المسلحة في العراق أحد أبرز أسباب نفور رجال الأعمال الأجانب من الإستثمار في العراق وذلك بسبب أساليب الإبتزاز التي تمارسها هذه الميليشيات على الشركات الإستثمارية, حيث تؤدي هذه الظاهرة الخطيرة الى هجرة الشباب والمتعلمين وأصحاب الخبرات، الذين يعتبرون الركيزة الأساسية للنمو الإقتصادي. هؤلاء الأشخاص يفرون من واقع الظلم والفساد بحثا عن فرص أفضل تحقق طموحاتهم خارج الوطن. إلى جانب ذلك، تسهم الميليشيات في تهريب الأموال التي تجمعها من خلال عقود مشاريع وهمية وعمليات غسيل أموال تدار عبر مكاتبها الاقتصادية وشبكاتها السرية. كما تمارس ضغوطا على التجار بفرض ضرائب ورسوم غير قانونية على دخول البضائع عبر المعابر المختلفة، ما يدر عليها عائدات سنوية تقدر بمليارات الدولارات.

النظام الإيراني وسياسة إغراق السوق العراقية بالسلع الرخيصة


يلعب النظام الإيراني دورا محورياً في التحكم بالقطاع الإقتصادي والمالي العراقي. إذ يقوم هذا النظام بإغراق السوق العراقية بالسلع الإيرانية الرخيصة من أجل سحب العملة الأجنبية في العراق الى إيران، هذه السياسة الإقتصادية المجحفة بحق الإقتصاد العراقي يتم تنفيذها بدعم من الميليشيات المسلحة, حيثُ تقوم بتهريب البضائع الإيرانية الى العراق عبر الحدود بسببب سيطرتها على بعض المعابر الحدودية التي لاتخضع لسيطرة الدولة مما يعني دخول هذه البضائع بدون رسوم جمركية. بعدها يتم تحويل أموال هذه البضائع بالعملة الأجنبية الى إيران عن طريق وكلاءها في العراق, حيثُ يتم تحويل عشرات المليارات من الدولارات الى إيران وبطرق ملتوية عبرَ أستخدام واجهات لمصارف او مكاتب صيرفة مملوكة لعراقيين يعملون لصالح إيران. إن استمرار هذه الأنشطة غير المشروعة يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار العراق واقتصاده، ويعزز من هيمنة الميليشيات على مفاصل الدولة، مما يتطلب جهودا حثيثة لمواجهة هذا الواقع المأساوي.

تهديد الإستثمار بالعراق


بالرغم من تحسن البيئة الأمنية في العراق مقارنة بما كانت عليه قبل 15 عاماً، إلا أن الفصائل المسلحة المدعومة من النظام الإيراني لا تزال تشكل عقبة أمام عمل رجال الأعمال والمستثمرين. التهديدات المتكررة الصادرة عن بعض الفصائل المسلحة للشركات الإستثمارية تمثل تحدياً خطيراً لمستقبل التنمية الإقتصادية والاستقرار الاجتماعي. ولمواجهة التحديات أعلاه، يشدد الخبراء على ضرورة تفعيل الأجهزة القضائية والأمنية بشكل كامل لمحاسبة أي جهة تعيق عجلة الإستثمار. كما يتطلب الأمر إرسال رسائل واضحة للمستثمرين المحليين والدوليين بأن العراق ملتزم بضمان أمن الإستثمارات وحمايتها. فاستمرار تهديدات الميليشيات المسلحة للمستثمرين لا يعني فقط خسارة فرص استراتيجية لتطوير الإقتصاد، بل يهدد أيضاً بناء اقتصاد متنوع ومستدام يخدم المصلحة الوطنية العليا بدلاً من مصالح ضيقة وأجندات خارجية

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا:بسبب ايران…قطاع النفط العراقي قد يواجه الخطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *