وحدة سورية: مفتاح الإستقرار والإزدهار

2039
517

يرغب السوريون في وحدة شعبهم اليوم أكثر من أي وقت مضى. و ذلك ليقينهم أن الوحدة في ظل الأوضاع الراهنة هي الطريق الوحيد إلى التنمية والإزدهار واستقرار البلاد. يعرف السوريون أن الوحدة وجمع الصفوف تقضي على العداوات التاريخية والقومية. علاوة على أنها تفتح الأبواب أمام المجتمعات لوقف دورات العنف والتركيز على إعادة الإعمار والتنمية. كما يعرفون أنه فقط وفي ظل الوحدة ستزدهر الهوية الوطنية وينمو شعور مشترك بالهدف والإنتماء بين كل السوريين.

القبائل و العشائر بسوريا/المصدر/سانا


دور تاريخي لشيوخ القبائل


يتطلع السوريون في تلك الظروف الصعبة إلى شيوخ القبائل والعشائر لتحمل دورهم التاريخي في تحقيق تلك الوحدة والعبور بالمجتمع السوري إلى مرحلة جديدة من التنمية والأمن والإستقرار. فقد لعب شيوخ القبائل والعشائر دورا تاريخيا في توحيد سوريا والحفاظ على النسيج الوطني خاصة في أوقات المحن والصعاب. أثبت التاريخ مرارا وتكرارا أن قدرة هؤلاء القادة على لَمّ شمل السوريين غير محدودة. علاوة على أن تلك القدرة تنبع من حب واحترام أبناء القبائل والعشائر لهم .كما تنبع من يقين كل سوري أن شيخ قبيلته أو عشيرته، هو أب وجد أو عم وخال، لا يطوع سلطته لكسب المال أو تحقيق بعض المنافع الشخصية. هؤلاء الشيوخ قد كرسوا حياتهم واستثمروا حب وثقة أبناء قبيلتهم للحفاظ على مصلحة القبيلة وتحقيق مستقبل أفضل لأبنائها.


الوحدة أمل وحلم قيد التنفيذ


دور شيوخ القبائل والعشائر في وحدة سوريا هو دور حاسم من أجل تجاوز السوريون خلافاتهم وتحقيق مستقبل أفضل لجميع الطوائف السورية. فبإمكانهم، من خلال الحوار المفتوح والمصالحة أن يضعوا نهاية للنزاعات التاريخية والقومية، وينشرون روح التعايش السلمي في أنحاء البلاد. يأمل السوريون أن تنجح جهود شيوخهم في توحيد كافة طوائف الشعب السوري. هذا الأمل يقترن بيقينهم أن الوحدة ستقود إلى زيادة الاستثمار الأجنبي في سوريا. وتنمية القطاع الاقتصادي، كما ستنعكس إيجابياً على مستوى معيشة السوريين ودمج العمال السوريين العائدين من الخارج. ويأمل السوريون كذلك في الوحدة لمعرفتهم أن الوحدة قوة ومفتاح لتحقيق النجاح. ففي أوروبا على سبيل المثال، تمكنت الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي من وضع خلافاتهم جانباً والعمل معاً لتحقيق أهداف مشتركة. هذا العمل المشترك أدى إلى نهضة اقتصادية واستقرار سياسي في القارة. كما شاهدنا في جنوب إفريقيا كيف أن الوحدة الوطنية حالت دون تقسيم البلاد بعد نهاية نظام الفصل العنصري.


وحدة سورية خط أحمر


تشير كل الشواهد إلى أن شيوخ القبائل والعشائر السورية يبذلون جهود مخلصة لتوحيد الشعب السوري وتوعيته بخطر الإنقسام، ففي تجمع حاشد أُقيم مؤخرا بمدينة حمص، جدد المشاركون التأكيد على دور العشائر في تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي دعماً لمسيرة التنمية والازدهار في سورية. وقد قال الشيخ فيصل محمد الباشا ممثل قبيلة بني خالد، في حديثه مع وكالة الأنباء السورية سانا إن”العشائر كانت وما زالت عاملاً أساسياً في تعزيز الإستقرار والسلم الأهلي. و ذلك دعماً لمسيرة التنمية والإزدهار.” أما عمر العمر ممثل عشيرة النعيم، فقد شدد على رفض أي محاولات تقسيم. بالإضافة إلى أنه اعتبر الوحدة الوطنية الضمانة للحياة بكرامة لكل السوريين. قال الشيخ عبد الرحمن الحمدان، ممثل قبيلة شمر، في حديثه مع قناة السورية: “نحن نؤمن أن الوحدة هي السبيل الوحيد لاستعادة الإستقرار والازدهار لسورية.” وقال الدكتور محمد العلي، خبير اقتصادي سوري، في حديثه مع جريدة الوطن: “الوحدة السورية هي المفتاح لتحقيق النمو الإقتصادي والإزدهار، لأنها ستسمح بتوحيد الجهود لتحقيق أهداف مشتركة.”

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا: واقع مكافحة الإرهاب في سورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *