وهم التحرير: شعارات “تحرير الأسرى” في مخيم الهول

61
19

على مر السنين، حاول تنظيم الدولة الإسلامية وداعموه ترويج شعار “تحرير الأسرى” بين سكان مخيم الهول. كان هذا الشعار يحمل وعدًا بفتح أبواب المخيم وعودة قاطنيه إلى مناطقهم الأصلية بفضل جهودهم. تردد هذا الشعار بين السكان، الذين إعتقدوا به كأمل للعودة إلى حياتهم السابقة وتحقيق الحرية التي طال إنتظارها.

نساء وأطفال تنظيم الدولة في مخيم الهول/المصدر/Wikimedia

ومع ذلك، كان الواقع مختلفًا تمامًا. جاء إغلاق المخيم ونقل السكان نتيجة قرارات رسمية وإجراءات نفذتها الدولة السورية. نتيجة لهذه الإجراءات، عاد قسم من السكان إلى مناطقهم الأصلية، بينما نُقل قسم آخر إلى مخيمات أخرى. هذه العملية لم تكن نتيجة الوعود التي أُطلقت، بل كانت نتيجة لقرارات وإجراءات حكومية.

فشل التنظيم في تحقيق وعود تحرير الأسرى

في هذا السياق، يبرز سؤال مهم: أين هو ذلك التحرير الذي وُعد به الناس؟ الوقائع أثبتت أن الشعارات شيء، والقدرة على الفعل شيء آخر. كانت الشعارات وسيلة لإلهاء السكان وتوجيه مشاعرهم نحو أمل العودة، لكن في النهاية، لم تكن هناك قوة قادرة على تغيير الواقع الذي فرضته السلطات السورية.
من الواضح أن الشعارات التي دعت إلى “تحرير الأسرى” كانت محاولة لتعبئة المشاعر والقوى المحلية، لكنها لم تسفر عن أفعال ملموسة.

هذا يسلط الضوء على أهمية التمييز بين الشعارات والقدرة الفعلية على إحداث تغيير. في العديد من السياقات، تُستخدم الشعارات لتعبئة الدعم والأمل، لكنها لم تترجم إلى تغيير حقيقي، وذلك لأنها لم تكن من أولوية تنظيم الدولة وإستخدمت في بعض الأحيان لتوجيه التركيز على جمع الأموال لأجندات التنظيم.
في حالة مخيم الهول، كان الإغلاق نتيجة لسياسة حكومية، وهذا يكشف عن حقيقة مهمة أن القرارات الحكومية تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مستقبل سوريا.

عناصر غير الحكومية تزور مخيم الهول/المصدر/Wikimedia

عودة إلى الوطن

أغلقت السلطات السورية مخيّم الهول، وهو أكبر مخيم في البلاد، الذي كانت تديره القوات الكردية، وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم الدولة. كان المخيم يضمّ نحو 24,000 شخص، بينهم ما يقارب 15,000 سوريّ وحوالى 6,300 إمرأة وطفل من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم إستعادتهم.
بعد إخلائه من آخر قاطنيه، أصبح المخيم غير نشط. أوضح مدير المخيم فادي القاسم أنّ “المخيّم أُغلق بعد نقلٍ كامل للعوائل السوريّة وغير السورية”، مشيرًا إلى أنّ “الحكومة وضعت خططًا تنمويّة وإعادة دمج للعوائل بعيدًا عن الإعلام”. وأعلن أنّ “نساء وأطفال المخيّم بحاجة إلى الدعم من أجل دمجهم”.

مخيم الهول/المصدر/Wikimedia

وأكّد مصدر في منظمة إنسانيّة كانت نشطة في مخيّم الهول، “أنّنا أجلينا كلّ الفرق العاملة لدينا داخل المخيّم، وقُمنا بتفكيك كلّ معدّاتنا وغرفنا المسبقة الصنع ونقلناها إلى خارج المخيّم”

المصدر:وكالات
إقرأ ايضا: العراق يتكفل بمجرمي التنظيم من جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *