حلم القضاء على فيروس الإيدز يحير العلماء لعقود

💬0


ظل فيروس الإيدز يحير العلماء لعقود، لكن دراسة حديثة أعادت الأمل. كشفت الدراسة أن حقنة واحدة من خلايا مناعية مهندسة قد تمثل خطوة واعدة نحو السيطرة على المرض.

مريض بالايدز
مريض بالايدز/المصدر/Pixabay

يطبق العلماء تقنية الخلايا المناعية المعدلة على الإيدز

بدأ العلماء في الولايات المتحدة يسعون منذ قرابة عشر سنوات إلى تحقيق نجاح ملحوظ في علاج بعض سرطانات الدم من خلال تعديل الخلايا المناعية الخاصة بالمريض. يجعلون هذه الخلايا تتعرف على الخلايا الخبيثة ثم تقضي عليها. أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» أن هذه المقاربة قد تساعد في السيطرة على فيروس الإيدز الذي يعد من أكثر الفيروسات دهاء.

يخفض حقن واحد مستوى الفيروس لدى مريضين

قال العلماء إن شخصين خفضا مستوى الفيروس لديهما إلى درجة غير قابلة للكشف بعد حقنة واحدة من خلايا مناعية مهندسة للتعرف على الفيروس. استمر ذلك لدى أحدهما لما يقرب من عامين.

يؤكد العلماء أن العلاج لن يكون متاحاً قريباً

أوضحت الصحيفة أن هذا العلاج لن يكون متاحاً على نطاق واسع إلا بعد سنوات. نوهت الصحيفة مع ذلك إلى أن الدراسة تبرهن ما أطلق عليه العلماء «إثبات المبدأ». تبعث الدراسة أملاً جديداً في أن جرعة واحدة قد توفر يوماً ما راحة مدى الحياة من المرض.

يصف الدكتور ستيفن ديكس النتائج بأنها مصدر إلهام

نقلت الصحيفة عن الدكتور ستيفن ديكس، خبير مكافحة فيروس الإيدز بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو والذي أشرف على الدراسة، قوله إن نتائج التجربة تعد «مصدر إلهام وخارطة طريق محتملة للهدف الذي نصبو إليه».

يصف الدكتور هانزبيتر كيم النتائج بأنها مدهشة

أثارت الدراسة حماسة العلماء. قال الدكتور هانز-بيتر كيم، اختصاصي الأورام وخبير العلاج الجيني في مركز فريد هاتشينسون للسرطان في سياتل، إنه «لأمر مدهش حقاً أنهم تمكنوا من تحقيق ذلك».

فيروس الايدز
فيروس الايدز/المصدر/Pixabay

يختبئ الفيروس ويتحور بسهولة

تبرز أهمية نتائج الدراسة في أن صعوبة علاج مرضى الإيدز تكمن في السيطرة على الفيروس. يختبئ الفيروس في أعماق الجسم ويعود بقوة عندما تسنح له الفرصة. يتمكن الفيروس أيضاً من التحور بسهولة.

يعاني أكثر من 40 مليون شخص من فيروس الإيدز

يعاني أكثر من 40 مليون شخص من فيروس الإيدز حول العالم. يتناول نحو ثلاثة أرباعهم أقراصاً يومية للحفاظ على الفيروس تحت السيطرة. يتلقى عدد أقل بكثير حقناً كل شهر أو شهرين.

يطمح العلماء إلى علاجات وظيفية

يطمح العلماء مع ذلك إلى تطوير ما يعرف بـ«علاجات وظيفية». تستطيع هذه العلاجات السيطرة على الفيروس بشكل فعال مدى الحياة حتى من دون القضاء عليه بشكل كامل. حاول العديد من العلماء منذ تسعينيات القرن الماضي تعديل الخلايا المناعية المعروفة بالخلايا التائية لمهاجمة الفيروس، لكن تلك الجهود لم تنجح في معظمها.

ينجح العلماء في تعديل الخلايا المناعية

نجح العلماء في الدراسة الجديدة في تعديل خلايا مناعية مأخوذة من مرضى. يحملون على سطح هذه الخلايا جزيئين يستهدفان الفيروس. يقضي الجزيئان على الخلايا المصابة بينما يحمي أحدهما الخلايا المناعية من العدوى.

يكمن سر النجاح في القدرة المزدوجة

يكمن سر نجاح هذا النهج في قدرته المزدوجة على مهاجمة الفيروس وحماية الخلايا في الوقت نفسه. أضاف الدكتور ستيفن ديكس: «أن نرى ثلاثة من أصل ثلاثة مرضى في المرحلة المبكرة يظهرون درجة من السيطرة، فهذا هو الاكتشاف الأكثر إثارة».

المصدر: وكالات
إقرأ ايضاً: تستنفد ألمانيا مواردها الطبيعية قريبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *