سمك التونة: مصدر ممتاز لأحماض أوميغا-3 الدهنية

370
250

يُعد سمك التونة من أكثر الأسماك شعبية حول العالم، سواء في شكله الطازج أو المعلب، وذلك بسبب طعمه الشهي وسهولة تحضيره وقيمته الغذائية العالية. ومن أبرز مزاياه احتواؤه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكساينويك ، اللذين يلعبان دوراً أساسياً في دعم صحة القلب والدماغ والجسم ككل.

أكلة خفيفية بسمك التونة/المصدر/بيكسابي

كميات اوميغا 3 حسب نوع التونة

تختلف كميات أوميغا-3 حسب نوع التونة وطريقة معالجتها. التونة الطازجة، مثل ستيك التونة من أنواع اليلوفين أو الألباكور. تحتوي عادة على ما بين 1000 و1600 ملغ من حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكساينويك لكل 100 غرام. أما التونة المعلبة الخفيفة ، فتحتوي على حوالي 200 إلى 300 ملغ لكل 100 غرام، وهي النوع الأكثر شيوعاً والأكثر أماناً. في المقابل، التونة المعلبة البيضاء توفر كمية أعلى تصل من 700 إلى 1000 ملغ لكل 100 غرام. لكنها تحمل مستويات أعلى من الزئبق. بالمقارنة مع أسماك أخرى غنية بأوميغا-3، فإن السلمون يحتوي على 1500 إلى 2500 ملغ لكل 100 غرام، والسردين أو الماكريل يصل إلى 2000 إلى 3000 ملغ. هذا يجعل التونة مصدراً جيداً وليس الأغنى، لكنها تظل خياراً اقتصادياً وعملياً جداً، خاصة في شكلها المعلب.

الفوائد الصحية الرئيسية لأوميغا-3 من التونة

أحماض أوميغا-3 المستمدة من التونة تقدم فوائد صحية متعددة. فهي تقلل الالتهابات وتخفض مستويات التريغليسريد في الدم، مما يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات. كما تحسن وظائف الدماغ والقدرات الإدراكية، وتساعد في مقاومة الاكتئاب والقلق، خاصة بفضل حمض الدوكوساهيكساينويك. بالإضافة إلى ذلك، تخفف من أعراض التهاب المفاصل، وتدعم صحة العيون، وتعزز الجهاز المناعي. الجرعة اليومية الموصى بها عالمياً تتراوح بين 250 و500 ملغ من حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكساينويك للحفاظ على الصحة العامة، وقد ترتفع إلى 1000 ملغ لمن يعانون مشكلات في القلب.مع ذلك، يجب الحذر من محتوى الزئبق في التونة، خاصة في الأنواع الكبيرة طويلة العمر، إذ يتراكم ميثيل الزئبق الذي قد يؤثر سلباً على الجهاز العصبي، وخاصة لدى الأطفال والحوامل. التونة الخفيفة المعلبة تُعتبر منخفضة الزئبق وآمنة نسبياً، بينما الألباكور واليلوفين والبيغ آي تحتوي على مستويات أعلى.

توصيات صحية

توصي هيئتا الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة حماية البيئة حمض الإيكوسابنتاينويك البالغين الأصحاء بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً (حوالي 220 إلى 340 غرام) من الأسماك منخفضة الزئبق. أما الحوامل والمرضعات والأطفال، فيُنصحون بالالتزام بالتونة الخفيفة فقط وبكميات محدودة، مع تجنب الأنواع عالية الزئبق تماماً. في حال الاعتدال، تفوق الفوائد المخاطر بوضوح.إضافة التونة إلى النظام الغذائي سهلة للغاية. سواء في السلطات أو الساندويتشات أو مع المعكرونة. مثال بسيط: سلطة تونة صحية تتكون من علبة تونة خفيفة مصفاة مع خضروات طازجة مثل الخس والطماطم والخيار، مع رذاذ من زيت الزيتون وعصير الليمون.في الختام، تظل التونة خياراً ممتازاً واقتصادياً للحصول على أحماض أوميغا-3 الضرورية، شريطة اختيار الأنواع الآمنة والالتزام بالكميات الموصى بها. إذا كنت في إحدى الفئات الحساسة، فاستشر طبيبك للحصول على نصيحة شخصية.

المصدر:وكالات

إقرأ أيضا: تناول فيتامين د يومياً على المدى الطويل: الفوائد والمخاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *