رمضان شهر الخير والبركة، تستيقظ فيه الدول العربية على أصوات الطبول التي تجسد ذاكرة مشتركة. ومن أجمل ما يميزه في الثقافة العربية المائدة الرمضانية التي تجمع العائلة والأحبة بعد صيام طويل، وتحمل طابعًا خاصًا من التنوع والترا ث. لنستعرض بعض ما لذ و طاب من الموائد الرمضانية لنستخلص العادات المشتركة و المتكررة. و أيضا لنشارك مع قرائنا الأعزاء معلومات تفيد خلال هذا الشهر و لتشاركونا آرائكم أيضا في العادات العربية خلال هذا الشهر الكريم.

القاسم المشترك بين موائد الإفطار العربية
تبدو أن العادة المعتمدة و المشركة بين الدول العربية هي وجود التمر و المكسرات فوق مائدة رمضان . بالإضافة إلى ذلك تستهلك المشروبات مثل قمر الدين، الجلاب، التمر هندي، العصائر الطبيعية. علاوة على المقبلات والسلطات مثل حمص، بابا غنوج، فتوش، تبولة، سلطة خضراء. أما المعجنات والمقليات مثل سمبوسك/سمبوسة، بريك، فطائر بالجبن أو اللحم فهي من الأطباق التي يحبها الجميع. ثم تأتي الأطباق الرئيسية التي تختلف حسب البلد. لكنها غالبًا غنية بالأرز واللحوم والبهارات العربية الأصيلة.إليك بعض الأمثلة الشهيرة على الموائد العربية في رمضان.
في الخليج (السعودية، الإمارات، الكويت…)،نجد أن المائدة الرمضانية تحتوي على الكبسة أو المندي بالدجاج أو اللحم، مع السليق أحيانًا، والسمبوسة، والجريش. في المشرق (مصر، الشام)، تعتمد في المطبخ الرمضاني أكلة المحاشي (كوسا، باذنجان، ورق عنب)، المقلوبة، الكبة، الفتة، الدجاج المحمر، والكنافة أو القطايف للحلوى. أما في المغرب العربي فالحريرة (شوربة غنية بالعدس واللحم والخضار)، البريوات، المسمن، البغرير، والشباكية تعتبر من الأساسيات إلى جانب الطاجين. في العراق والأردن: الدولمة، المنسف (في الأردن)، الكبة، والمسخن (في فلسطين).
هل مائدة الإفطار العربية صحية مائة بالمائة؟
إن الموائد الرمضانية في الدول العربية غالبًا ما تتوفرعلى بعض الأكلات فيها غير صحية في شكلها التقليدي الشائع. رغم أنها تحمل جوانب إيجابية (مثل التمر والحساء والسلطات). معظم التقارير الطبية والتغذوية من منظمة الصحة العالمية، وزارات الصحة، وأخصائيي التغذية تشير إلى أن المشكلة الأساسية ليست في الصيام نفسه الذي له فوائد مثبتة مثل تحسين الأيض، ضبط الدهون، والصحة النفسية، بل في طريقة تنظيم الموائد. و من المشاكل الصحية الشائعة في الموائد الرمضانية العربية الإفراط في الكمية. هذا الإفراط الذي قد يؤدي إلى عسر هضم، انتفاخ، ارتجاع مريئي، حرقة معدة، زيادة وزن مفاجئكثرة المقليات مثل سمبوسك، فلافل، كبيبة، مقليات رمضانية التي تحتوي على دهون مشبعة عالية. وقد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية. علاوة على الحلويات الثقيلة (كنافة، قطايف، بلح الشام، مهلبية، أرز بالحليب) التي تتوفر على سكريات مكررة كثيرة،مما قد ينتج عنه ارتفاع سريع في سكر الدم ثم هبوط مفاجئ، الذي بدوره يؤدي إلى تعب وجوع سري.ماذا يجب اتباعه لجعل المائدة الرمضانية صحية؟اتبع هذه القواعد الأساسية الموصى بها من أغلبية الخبراء والمؤسسات الصحية:عند الإفطار..
نصائح عامة مهمة
وزّع الطعام على مراحل. تناول إفطارا خفيفا،و خد استراحة بعد ذلك تم تناول عشاء بعد ساعة أو ساعتين و لا تنسى وجبة السحور. مارس نشاطًا خفيفًا كالمشي بعد الإفطار بساعتين.قلل من المنبهات (قهوة، شاي) تدريجيًا قبل رمضان لتجنب صداع الانسحاب. ركز على الألياف،و البروتين،والدهون الصحية في كل وجبة.و للإشارة فإذا طبقت هذه النقاط، يمكن أن يصبح رمضان فرصة لتحسين الصحة وليس العكس. الصيام نفسه مفيد جدًا إذا رافقه توازن غذائي. هل تريد أمثلة وجبات يومية مفصلة أو نصائح خاصة بمرض معين (سكري، ضغط، زيادة وزن)؟.
هذه الموائد ليست مجرد طعام، بل تعبير عن الكرم والتكافل، خاصة مع انتشار موائد الرحمن التي تقام في المساجد والأحياء لإطعام الفقراء والمحتاجين والمسافرين. رمضان هذا العام يأتي وسط تحديات اقتصادية في بعض الدول. مما يدفع الكثيرين للتركيز على الأطباق البسيطة والمغذية، لكن الروح تبقى واحدة: الامتنان والمشاركة.ما هو طبقكم المفضل على مائدة الإفطار في رمضان؟ أو من أي بلد عربي تتبعون تقاليده الرمضانية؟ شاركونا!
المصدر:وكالات
إقرأ أيضا:كيف تتجنب الصداع في شهر رمضان