رحل الفنان المصري المخضرم عبد الرحمن أبو زهرة مساء اليوم الاثنين عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد أزمة صحية تعرض لها خلال الأسابيع الأخيرة. نقل إلى المستشفى على إثرها وظل تحت الرعاية الطبية حتى فارق الحياة.

فقدان الساحة الفنية لأحد أبرز الممثلين
تفقد الساحة الفنية مع رحيل أبو زهرة واحداً من أبرز الممثلين في تاريخ الدراما والسينما المصرية. امتدت مسيرته لعقود وقدم خلالها عشرات الشخصيات التي جمعت بين صرامة الأداء المسرحي والحضور الشعبي الواسع.
شخصية “المعلم سردينة” والأسد الذي لا يزال يعيش في الذاكرة
يبقى “المعلم إبراهيم سردينة” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” (1996) من أكثر شخصياته التصاقاً بذاكرة الجمهور. ارتبط صوته أيضاً بشخصية “سكار” في النسخة العربية من فيلم “الأسد الملك”، وظلت هذه الشخصية حاضرةفي وجدان الأجيال الجديدة لسنوات.
نجله يعلن الوفاة ويكتب رسالة مؤثرة
أعلن نجله أحمد أبو زهرة خبر الوفاة عبر حسابه على فيسبوك. كتب: «إنا لله وإنا إليه راجعون، صعدت روحه الطاهرة إلى السماء، مات من علمني أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط، من علمني أن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب». أضاف: «الشرف والأمانة والصدق والإجتهاد هي سمات الإنسان الشريف مهما كانت التحديات، ومهما كان الزمن ضده». ختم قائلاً: «مات الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق، عاش حياته كلها يعلي من القيم الإنسانية في أعماله الفنية. مات الأب والضهر والسند والمعلم والقدوة، ادعوا له بالمغفرة».

أزمة صحية متسارعة بدأت في أبريل
مر عبد الرحمن أبو زهرة بأزمة صحية خلال الأسابيع الأخيرة. بدأت منذ أبريل/نيسان الماضي بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية استدعى نقله إلى العناية المركزة، إثر معاناته من صعوبة في التنفس وحالات متكررة من فقدان الوعي. حرص نجله أحمد على طمأنة الجمهور ومتابعة تطورات الحالة عبر فيسبوك، وطلب الدعاء لوالده. أوضح أن الفحوصات أظهرت وجود مشكلة في الرئة بعد رصد جسم غير طبيعي، بينما تعذر حسم التشخيص النهائي بسبب عدم إستقرار الحالة.
تسبب تراجع مستوى الأكسجين في الدم في الإعتماد على أجهزة التنفس الصناعي، في حين ظلت وظائف القلب والكبد والكلى مستقرة نسبياً. تذبذبت حالته بين فقدان كامل للوعي وفترات إستجابة محدودة، خاصة عند وجود أفراد الأسرة بجواره، ما استلزم بقاءه تحت الملاحظة الدقيقة داخل العناية المركزة.
مسيرة فنية ممتدة وحضور قوي دون بطولة
يعد عبد الرحمن أبو زهرة واحداً من أبرز الفنانين في مصر والعالم العربي منذ ستينيات القرن الماضي. قدم ما يقرب من 400 عمل متنوع بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، وترك بصمة واضحة بأدوار مؤثرة رغم عدم حصوله في الغالب على دور البطولة. من أبرز أعماله السينمائية “بئر الحرمان” و”أرض الخوف” و”الجزيرة”، وفي الدراما “الطارق” و”الملك فاروق” و”المصراوية” و”لما التعلب فات” و”ملكة في المنفى”. شارك آخر مرة عام 2021 في مسلسل “موضوع عائلي”، وكان آخر ظهور له ضيف شرف في إحدى حلقات مسلسل “ستات بيت المعادي” في العام نفسه.
رحيل فنان ملتزم بالقيم والأخلاق
يفقد الفن المصري والعربي مع رحيله فناناً عُرف بالإلتزام الفني والأخلاقي، وبقدرته على تقديم شخصيات متنوعة جمعت بين التاريخي والإجتماعي والكوميدي. ظل حضوره حاضراً في وجدان الجمهور حتى سنواته الأخيرة.
المصدر:وكالات
إقرأ أيضاً:وداعاً هاني شاكر