أعاد العراق فتح معبر ربيعة الحدودي مع سوريا، بعد مرور ما يقارب 13 عامًا من الإغلاق، وهو مشروع كان قد تأجل منذ عام 2014 بسبب سيطرة الجماعات المتطرفة على مناطق واسعة في العراق وسوريا. تم الإعلان عن هذا الإفتتاح بأهمية كبيرة من قبل رئيس هيئة المنافذ الحدودية في العراق، عمر الوائلي.

الأهمية الإستراتيجية للمعبر
يعد معبر ربيعة-اليعربية ثالث معبر حدودي بين العراق وسوريا، إضافة إلى معبري القائم-البوكمال والوليد-التنف، واللذين أُعيد فتحهما في فترات سابقة. ترى السلطات العراقية أن المعبر يمتلك أهمية إستراتيجية كبيرة؛ نظراً لأنه يربط العراق بسوريا وصولاً إلى تركيا، كجزء من مشروع “طريق التنمية” الجاري الإنشاء، والذي يمتد بطول 1200 كيلومتر ويشمل شبكة طرق وسكك حديد تربط الخليج بتركيا مروراً بالعراق.
صرح أحد أعضاء مجلس محافظة نينوى أن إعادة فتح المعبر سيُسهم في تنشيط الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات. هذا الأمل لا يقتصر فقط على التجارة، بل يشمل الإستثمار والإنسان؛ حيث ستؤدي هذه الخطوة إلى تشغيل آلاف الأيدي العاملة، وتعزيز الدعم للمناطق الغربية في نينوى. بالإضافة إلى ذلك، يربط المعبر عشائر مترابطة بين الجانبين، ويساعد في إستئناف حركة الشحن البري ونقل البضائع، ما يقلل الضغط عن معبر القائم، الذي كان الممر البري الرئيسي خلال السنوات الماضية.
الجانب السوري والتطورات المستقبلية
في بيان رسمي، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إفتتاح المعبر، مضيفةً أن هذه الخطوة ستمكن من إستئناف الحركة التجارية وتعزيز النشاط الإقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين. جرى الإفتتاح بحضور مسؤولين من الجانبين، بينهم رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر الوائلي، بالإضافة إلى مسؤولين سوريين من قطاعي الجمارك والأمن.
بالإضافة إلى دوره الإقتصادي، يُسهم إفتتاح المعبر في تعزيز العلاقات الإقتصادية والتجارية بين العراق وسوريا بعد سنوات من الإغلاق الذي نجم عن سيطرة التنظيمات المتطرفة. كما من شأنه تبسيط عملية حركة الشحن والنقل عبر الحدود، وتحسين التضامن بين سكان المناطق المتجاورة على الجانبين.

أعمال الصيانة والتحديث السورية
أجرت الجهات السورية أعمالاً شاقة في منفذ اليعربية، شملت تطوير الصالات والساحات وتحسين الطرق الداخلية، إضافة إلى رفع كفاءة التجهيزات اللوجستية والفنية، ما يسمح بتنظيم حركة الشحن والنقل بشكل أكثر كفاءة وأماناً. يُتوقع أن يكون لهذا الإفتتاح تأثير إيجابي على الضغط الواقع على المعابر الأخرى بين البلدين، كمعبري القائم والوليد، ويسهم في تنشيط الحركة التجارية الإقليمية وتعزيز التكامل الإقتصادي بين سورية والعراق.
تسيطر الحكومة السورية على أربعة معابر حدودية مع العراق، بما فيها معبر ربيعة-اليعربية، ومعبر سيمالكا-فيشخابور، ومعبر البوكمال-القائم، ومعبر التنف-الوليد. توقعت بعض مصادر إعلامية السورية أيضا قرب إفتتاح معبر القامشلي-نصيبين الحدودي مع تركيا، فور الإنتهاء من أعمال التجهيز والترميم الجارية في الموقع.
المصدر: وكالات
إقرإ ايضاً: عودة السياحة الى الموصل من جديد