ذكرى اكتشاف أثري استثنائي
تحل اليوم الأربعاء، 4 نوفمبر 2026، الذكرى الرابعة بعد المئة لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون في وادي الملوك بالأقصر. ولم يقتصر الاهتمام بالاكتشاف على كنوز المقبرة، بل امتد إلى دراسات وكتب وثقت تفاصيل العثور عليها، ومراحل الكشف عن محتوياتها، وإسهامها في فهم تاريخ مصر القديمة.

ست قراءات لقصة المقبرة
تقدم الكتب الستة زوايا متنوعة للاكتشاف، بدءًا من شهادة عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، مرورًا بالتوثيق الفوتوغرافي والدراسات العلمية الحديثة، وصولًا إلى أثر المقبرة في الثقافة الشعبية والسياسة والسياحة وقضايا التراث.
«مقبرة توت عنخ آمون».. كارتر يروي تجربة الاكتشاف
يأتي كتاب هوارد كارتر في مقدمة الأعمال التي وثقت العثور على المقبرة. وصدر في ثلاثة مجلدات بين عامي 1923 و1933، وقدم فيه كارتر رواية مباشرة لتجربته مع فريقه، منذ العثور على المقبرة حتى تسجيل محتوياتها وإخلائها ونقل القطع الأثرية.
توثيق دقيق للعمل داخل الحجرات
شرح كارتر في مجلداته طرق التعامل مع المقتنيات، بدءًا من التصوير والتسجيل، وصولًا إلى التنظيف والفحص والنقل. كما وصف القطع التي وجدها الفريق في الحجرات المختلفة، وكشف حجم الجهد الذي استغرق سنوات لتوثيق الكنوز وحفظها، ما منح الكتاب مكانة أساسية بين مصادر دراسة الاكتشاف.
«توت عنخ آمون كاملًا».. ريفز يدرس الملك والمقبرة
قدم عالم المصريات البريطاني نيكولاس ريفز في كتاب «توت عنخ آمون كاملًا.. الملك والمقبرة والكنز الملكي» دراسة موسعة عن الملك ومقبرته ومقتنياتها. وتناول تصميم الحجرات والتوابيت والتجهيزات الجنائزية، إلى جانب تفاصيل الاكتشاف وأهميته الأثرية.
صور ورسومات تشرح المعتقدات الجنائزية
اعتمد ريفز على صور ورسومات توضيحية تساعد القارئ على فهم تفاصيل المقبرة ومحتوياتها. وربط التجهيزات الجنائزية بمعتقدات المصريين القدماء بشأن الموت والحياة الأخرى، موضحًا ما تعكسه المقتنيات من تصورات دينية وطقوس ملكية.
طبعة موسعة تطرح فرضيات جديدة
أصدر ريفز طبعة موسعة من الكتاب عام 2022، وأضاف إليها نتائج وأفكارًا تتعلق بتاريخ تجهيز المقبرة واحتمال ارتباط بعض أجزائها بشخصيات ملكية أخرى. وفتحت هذه الفرضيات مجالًا لإعادة قراءة تفاصيل أثرية، من دون اعتبارها جميعًا نتائج محسومة.
«مقبرة توت عنخ آمون.. متعة الاكتشاف».. شهادة بصرية
أصدرت سوزان ج. ألين كتابها عام 2006 عن متحف المتروبوليتان للفنون، واعتمدت فيه على صور المصور الأثري هاري بيرتون. ووثقت هذه الصور مراحل فتح الحجرات وإخراج المقتنيات وأعمال الحفظ، لتقدم سجلًا بصريًا لقصة الاكتشاف.
عدسة بيرتون تكشف طبيعة العمل الأثري
لم يكتف بيرتون بتصوير القطع بعد إخراجها، بل سجل ترتيبها داخل الحجرات ومراحل تعامل الفريق معها. وتتيح صوره للقارئ متابعة العمل داخل المقبرة، والتعرف على الظروف التي واجهها المنقبون أثناء الكشف عن الكنوز وتوثيقها.
«اكتشاف توت عنخ آمون».. حواس ينتقل من كارتر إلى الحمض النووي
تناول زاهي حواس في كتاب «اكتشاف توت عنخ آمون.. من هوارد كارتر إلى الحمض النووي» قصة الملك ومقبرته، ثم استعرض ما أضافته التقنيات الحديثة إلى دراستهما. وناقش نتائج الأشعة المقطعية وتحليل الحمض النووي، والأسئلة المتعلقة بأصل الملك وعائلته وحالته الصحية.

العلم والخيال في روايات اللعنة
خصص حواس مساحة للجدل حول «لعنة توت عنخ آمون»، واستعرض الروايات التي انتشرت بعد وفاة بعض المرتبطين بالاكتشاف. وناقش الفارق بين الوقائع التاريخية والتفسيرات التي غذتها الصحافة والخيال الشعبي، بالتوازي مع عرضه تطور دراسة المومياوات الملكية.
«توت عنخ آمون والمقبرة التي غيرت العالم».. قرن من الأبحاث
رصد بوب براير رحلة كارتر في البحث عن المقبرة، ثم استعرض قرنًا من الدراسات المتعلقة بالملك ومقتنياته. وتناول المومياء والعجلات الحربية والمجوهرات، وربط نتائج الأبحاث بتطور المعرفة عن حياة الملك وعصره.
الاكتشاف والهوية وحقوق التراث
ربط براير قصة المقبرة بالتحولات السياسية والثقافية في مصر، خصوصًا الوجود الأجنبي والسيطرة على الآثار. وأوضح كيف تجاوز الاكتشاف حدود التنقيب، ليدخل في نقاشات الهوية الوطنية وحقوق الدول في تراثها الثقافي.
«كنز ثمين».. ريجز تدرس أثر توت عنخ آمون عالميًا
بحثت المؤرخة كريستينا ريجز في كتاب «كنز ثمين.. كيف شكّل توت عنخ آمون قرنًا من التاريخ» تأثير الاكتشاف في الثقافة الشعبية والسياسة والسياحة. وتتبعت تحول الملك إلى رمز أثري عالمي خلال القرن العشرين، متجاوزة وصف المقبرة وكنوزها إلى دراسة حضورها في حياة الناس.
من المعارض الدولية إلى الفنون والموضة
ناقشت ريجز في كتابها الصادر عام 2022 كيف ألهمت مقتنيات توت عنخ آمون الفنون والموضة والإعلانات. كما تناولت دور المعارض الدولية في ترسيخ شهرته لدى جمهور واسع، حتى بين أشخاص لم يطلعوا على تاريخ الأسرة الثامنة عشرة.
المصدر : وكالات
إقرأ أيضاً : دريك يحتفل بعيد ميلاده الأربعين بسوار ألماس يتجاوز وزنه 20 قيراطًا