وسائل التواصل تواجه انتقادات واسعة والتنظيم يتعثر

💬0

المنصات تواجه اتهامات متزايدة بالإضرار بالصحة النفسية للأطفال والمراهقين، بينما الحكومات تجد صعوبة في ضبط شركات تزداد نفوذا. نموذج الإعلانات يقوم على التمرير والإشعارات وإبقاء المستخدم أمام الشاشة، و«ميتا» حققت بذلك إيرادات إعلانية قياسية بلغت 196.2 مليار دولار. في المقابل دول تحظر الاستخدام دون سن 16، وولايات أمريكية ترفع دعاوى تتهم الشركة بتصميم إدماني للشباب. «ميتا» وافقت على تسويات تصل إلى 19 مليار دولار مع عشرات الولايات، وعلى قيود لوقت الاستخدام وحظر ليلي للقاصرين.

صورة تعبيرية لوسائل التواصل الاجتماعي/المصدر/Pexels
صورة تعبيرية لوسائل التواصل الاجتماعي/المصدر/Pexels

أدلة الضرر تتراكم والمشرعون يسعون لحماية الأطفال

دراسات تربط استخدام المراهقين للمنصات بارتفاع القلق والاكتئاب واضطراب صورة الجسد، ووثائق داخلية من «ميتا» عام 2021 أظهرت صلة بين إنستغرام وصحة بعض الفتيات النفسية. المراهقون الأمريكيون قضوا نحو 90 دقيقة يوميا على تيك توك في 2025، واختبارات سابقة أشارت إلى أن الخوارزميات قد تدفع الباحث عن محتوى نفسي نحو مواد عن الاكتئاب وإيذاء النفس. خبراء يطالبون بمعايير أمان تشبه تلك المفروضة على السيارات والأدوية. في واشنطن يتزايد دعم الحزبين لـ«قانون سلامة الأطفال على الإنترنت»، الذي يفرض أقوى إعدادات الحماية للقاصرين افتراضيا ويمنح الآباء سيطرة أكبر، وقد يحدد مسؤولية الشركات عن توقع الأضرار ومنعها.

بدائل الاشتراك لا تكفي واستثمارات الذكاء الاصطناعي تعقّد الرقابة

دراسة ألمانية وجدت استعداد أكثر من نصف البالغين وثلثي المراهقين للدفع مقابل منصة بلا إعلانات وبأمان أشد، لكن الباحثة تشك في قدرة هذه النماذج على إزاحة المنصات الكبرى. في الوقت نفسه الشركات تضخ مئات المليارات في الذكاء الاصطناعي مستفيدة من بيانات السلوك التي تجمعها المنصات. خبراء يحذرون من انتقال الممارسات الإشكالية نفسها إلى أدوات أقدر على التأثير في التفكير والعلاقات، ويرون أن الشركات لن تضع المصلحة العامة أولا ما دامت حوافز الربح تتعارض مع رفاهية الإنسان.

المصدر : وكالات
إقرا أيضاً : سترة الفصول الإنتقالية تختفي من الخزائن تدريجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *